المثبتَينِ « 1 » .
وثانياً : ما ذكره - من حكومة هذه على تلك الأدلّة - فيه : أنّ الحكومة إنّما هي فيما إذا كان أحد الدليلين ناظراً بنفسه إلى الآخر ومفسِّراً له عرفاً ، مثل
( لا شكّ لكثير الشكّ )
« 2 » بالنسبة قوله عليه السلام :
( إذا شككت فابنِ على الأكثر )
، وما نحن فيه ليس كذلك ؛ لعدم النظر في هذه الأخبار إلى أدلّة اعتبار الوثاقة في خبر الواحد عرفاً ؛ لتكون حاكمة عليها .
وثالثاً : ما أفاده : من عمل المشهور بهذه الأخبار في الجواب عن الإشكال الذي ذكره . فيه : أنّه لا يتعيّن كون الوجه في عمل المشهور بها هو تقديمهم لها على تلك الأدلّة ، بل يمكن ذلك لوجوهٍ اخر .
ورابعاً : ما ذكره : من عدم بقاء المورد لهذه الأخبار لو قدّمت الأدلّة الدالّة على اعتبار الوثاقة في المخبر .
فيه : أنّه على فرض تسليمه ليس ذلك من المرجّحات لتقديم هذه الأخبار ، بل لا بدّ من إجراء قواعد التعارض بينهما - من التخيير أو التساقط - على فرض تعارضهما .
التنبيه الثالث اختلاف أصالة البراءة باختلاف متعلّقات الأحكام
تختلف أصالة البراءة بحسب أنحاء تعلّق الأوامر والنواهي بالمتعلّقات ؛ أي :
هامش
( 1 ) - ولا يخفى أنّ اعتبار العدالة والوثاقة ليس معناه إلّا عدم اعتبار خبر غير الموثّق ، وإلّا فلا معنى لاعتبارها ، فمفاد دليل اعتبارها عدم حجّيّة خبر غير الموثّق مطلقاً . المقرّر حفظه اللَّه .
( 2 ) - هذه قاعدة مستفادة من الروايات ، راجع وسائل الشيعة 5 : 329 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 .