تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وإن بقي حقيقةً ، ولكنّه في حكم الانحلال ؛ لأجل عدم تأثيره في وجوب الإتيان بجميع الأطراف - أو لا ؟ قد يقال بتحقّق الانحلال الحكمي في الفروض الثلاثة بمعنى سقوط العلم الإجمالي عن التأثير والمنجّزيّة بتقريبات : الأوّل : ما ذكره المحقّق العراقي : وهو أنّ العلم الإجمالي في الصور المذكورة لا يؤثّر مستقلّاً بالنسبة إلى الطرف الذي علم به تفصيلًا ، أو قامت الأمارة عليه ، أو جرى الأصل فيه ، فلا يجب مراعاته بالنسبة إلى الطرف الآخر - أيضاً - لسقوطه عن الاستقلال في التأثير ، فلا مانع من جريان الأصل فيه « 1 » . انتهى حاصله . وفيه : أنّ باب الاحتجاجات بين الموالي والعبيد غير باب التأثير والتأثّر ، بل ليس في المقام تأثير وتأثّر ، والمفروض بقاء العلم الإجمالي في الفروض المذكورة حقيقة ، وعدم تحقّق الانحلال الحقيقي بزواله ، ومع بقائه يحتاج المكلَّف إلى الجواب في مقام الاحتجاج ، ولم يقم دليل - عقلًا ولا نقلًا - على اعتبار الاستقلال في منجّزيّة العلم الإجمالي ، فهذا التقريب غير مستقيم . الثاني : ما أفاده بعضٌ آخر في خصوص ما قامت الأمارة على ثبوت التكليف في أحد الأطراف ، وهو أنّ الأدلّة الشرعيّة الدالّة على حجّيّة الأمارات مطلقة ؛ تشمل ما لو قامت في أطراف العلم الإجمالي - أيضاً - وليست مقيّدة بغير موارد العلم الإجمالي وأطرافه ، بخلاف العلم الإجمالي ، فإنّ تأثيره ومنجّزيّته مشروطة عقلًا بعدم قيام الأمارة على أحد الأطراف مقارناً له ، وحيث إنّ المفروض قيام الأمارة على أحد الأطراف مقارناً للعلم الإجمالي ، فليس - حينئذٍ - مؤثّراً ، فلا تجب مراعاته في الطرف الآخر أيضاً « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 251 . ( 2 ) - انظر درر الفوائد : 468 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 311 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي