الشبهة التحريميّة التكليفيّة ، وقد عرفت قصورها عن ذلك ، وأمّا بعض الأخبار الأخر « 1 » فلا دلالة له أصلًا ، فلا نتعرّض لها .
الاستدلال بحكم العقل واستدلّوا به بوجهين :
الوجه الأوّل : بطريق العلم الإجمالي
ويقرّر هذا الوجه - أيضاً - بوجوه :
الأوّل : العلم الإجمالي بثبوت تكاليف - واجبات ومحرّمات - في الشريعة قبل المراجعة إلى أدلّة الأحكام ، ولا إشكال في أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة ، فلا بدّ من الاحتياط بترك كلّ ما تحتمل حرمته ؛ حتى يحصل اليقين بفراغ الذمّة عنها .
الثاني : العلم الإجمالي بثبوت محرّمات في الشريعة قبل الرجوع إلى الأدلّة مع قطع النظر عن الواجبات ، فلا بدّ من ترك كلّ ما تحتمل حرمته .
الثالث : دعوى العلم الإجمالي بعد الرجوع إلى الأدلّة والظفر بمقدار منها في الشبهات الباقية ، فلا بدّ من ترك كلّ ما يحتمل الحرمة حتى يحصل اليقين بالفراغ .
ولا يخفى أنّ الدعوى الأخيرة جُزافيّة ؛ إذ لا شاهد عليها لا عقلًا ولا نقلًا ، فهي ساقطة رأساً .
ولا بأس بصرف عنان الكلام إلى البحث عن انحلال العلم الإجمالي وكيفيّته وأقسامه ؛ لشدّة الاحتياج إليه في ذلك المقام .
هامش
( 1 ) - انظر بحار الأنوار 2 : 259 / 8 و 9 ، وسائل الشيعة 18 : 127 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 57 و 58 .