تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
هو لأجل تقديم توثيق النجاشي لسليمان بن داود « 1 » على تضعيف ابن الغضائري « 2 » له ، ولكنّه مشترك بين سليمان بن داود المنقري الثقة ، وبين غيره الضعيف ، ولم يثبت أنّ المذكور في سندها هو الأوّل ، فالرواية غير موثّقة . وأمّا دلالتها : مع اغتشاش السؤال فيها ، واضطراب الجمل الواقعة فيها وإن كان المطلب معلوماً ، فالظاهر أنّ المراد بارتفاع الحُمرة هي الحمرة المشرقيّة التي تحدث من جانب المشرق بانعكاس إشراق الشمس في الهواء ، فإنّها التي ترتفع تدريجاً ، لا الحمرة المغربيّة ، فإنّها ليست كذلك ، فالسؤال إنّما هو عن الحكم الشرعي ؛ في أنّه هل يجوز الدخول في صلاة المغرب بمجرّد سقوط القرص واستتارها ، أو أنّه لا بدّ أن يصبر حتّى تزول الحمرة المشرقيّة ؛ للاختلاف بين الفريقين في ذلك ومع ذلك لم يبيّن الإمام الحكم الواقعي وأمره بالانتظار حتى تذهب الحمرة فيظهر من ذلك أنّها صدرت تقيّة خصوصاً مع كونها مكاتبة وحينئذٍ فلا تدلّ على مطلوب الأخباريين . ومنها : ما وجد بخط الشهيد محمّد بن مكّي ، عن عنوان البصري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام يقول فيه : ( سل العلماء ما جهلت ، وإيّاك أن تسألهم تعنّتاً وتجربة ، وإيّاك أن تعمل برأيك شيئاً ، وخذ بالاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلًا ، واهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك عتبةً للناس ) « 3 » . ومن المعلوم من سياق الرواية أنّ الأمر بالاحتياط فيها للاستحباب لا الوجوب . هذه جملة من الأخبار التي تمسّك الأخباريّون بها لوجوب الاحتياط في
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : 184 / 488 . ( 2 ) - مجمع الرجال 3 : 165 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 127 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 54 .