تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وليس المراد بالبلوغ فيها البلوغ الشرعي بقيام البيّنة على ذلك ، بل المراد ما يوجب الشكّ والشبهة . والجواب عن الاستدلال بها : هو أنّ الرواية غير معمول بها في موردها ، ولا يقول بمضمونها الأخباري أيضاً ، كيف ؟ ! وقد نصّ على عدم البأس في هذا المورد في رواية مَسعدة بن صدقة المتقدّمة ، ويعلم من قوله : ( الوقوف عند الشبهة ) في خصوص هذا المورد أنّ المراد به الإرشاد ، وأنّ المراد من الهلكة الهلكة العرفيّة ، أي لئلّا ينكشف الخلاف وحرمتها عليه ، فيوجب له ذلك الحزازة والمنقصة والعار عند الناس . ومنها : رواية جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ؛ إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فدعوه ) « 1 » . أقول : لا بدّ أن يراد من هذه المخالفة غير المخالفة بنحو الإطلاق والتقييد والعموم والخصوص ؛ لما ثبت في محلّه من جواز تخصيص عموم الكتاب وتقييد إطلاقه بخبر الواحد ، فلا بدّ أن يُراد بها المخالفة بنحو التباين ، وحينئذٍ فليس هو مورد الشبهة ، بل هو - حينئذٍ - بيّن الغيّ ؛ للأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ ما خالف كتاب اللَّه زُخرف « 2 » أو باطل « 3 » ونحو ذلك ، فلا يمكن جعل قوله : ( الوقوف عند الشبهة ) كبرى منطبقة على الذيل ، فهي بحسب المضمون مثل روايات التثليث ؛ وأنّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 86 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 35 . ( 2 ) - الكافي 1 : 55 / 3 ، وسائل الشيعة 18 : 79 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 14 . ( 3 ) - تفسير العياشي 1 : 9 / 5 .