ولا يجب .
مضافاً إلى أنّ ارتكاب شرب التتن لا يسمّى ضلالة ، بل المراد بها الشبهات ، التي ربّما يوجب عدمُ رعايةِ الاحتياط فيها الخلَل في أصول العقائد وفساد الاعتقادات .
ومثل
ما روي عنه عليه السلام أيضاً في خطبة : ( فيا عجبي - وما لي لا أعجب - من خطأ هذه الفِرق على اختلاف حُججها في دينها ؛ لا يقتصّون إثر نَبيّ ، ولا يقتدون بعمل وصيّ ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون عن عيب ، يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، المعروف عندهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم )
« 1 » .
فإنّها - أيضاً - في مقام التوبيخ على العامّة أجنبية عمّا نحن فيه .
ومنها :
ما عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( لا ورع كالوقوف عند الشبهة )
« 2 » .
ومنها :
ما عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمّه ، عن البرقي ، عن العبّاس بن معروف ، عن أبي شُعيب ، يرفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( أورع الناس من وقف عند الشبهة )
« 3 » .
ومنها :
ما في الخصال ، عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن العبّاس بن معروف ، عن أبي شُعيب ، يرفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( أورع الناس من وقف عند الشبهة ، وأعبد الناس من أقام الفرائض ، وأزهد الناس من ترك الحرام ، وأشدّ الناس اجتهاداً من ترك الذنوب )
« 4 » .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ( شرح محمّد عبده ) : 208 .
( 2 ) - نهج البلاغة ( شرح محمّد عبده ) : 682 .
( 3 ) - الخصال : 16 / 56 ، وسائل الشيعة 18 : 118 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 24 .
( 4 ) - الخصال : 16 / 56 ، وسائل الشيعة 18 : 121 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 33 .