تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولا يجب . مضافاً إلى أنّ ارتكاب شرب التتن لا يسمّى ضلالة ، بل المراد بها الشبهات ، التي ربّما يوجب عدمُ رعايةِ الاحتياط فيها الخلَل في أصول العقائد وفساد الاعتقادات . ومثل ما روي عنه عليه السلام أيضاً في خطبة : ( فيا عجبي - وما لي لا أعجب - من خطأ هذه الفِرق على اختلاف حُججها في دينها ؛ لا يقتصّون إثر نَبيّ ، ولا يقتدون بعمل وصيّ ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون عن عيب ، يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، المعروف عندهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ) « 1 » . فإنّها - أيضاً - في مقام التوبيخ على العامّة أجنبية عمّا نحن فيه . ومنها : ما عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( لا ورع كالوقوف عند الشبهة ) « 2 » . ومنها : ما عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمّه ، عن البرقي ، عن العبّاس بن معروف ، عن أبي شُعيب ، يرفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( أورع الناس من وقف عند الشبهة ) « 3 » . ومنها : ما في الخصال ، عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن العبّاس بن معروف ، عن أبي شُعيب ، يرفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( أورع الناس من وقف عند الشبهة ، وأعبد الناس من أقام الفرائض ، وأزهد الناس من ترك الحرام ، وأشدّ الناس اجتهاداً من ترك الذنوب ) « 4 » .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ( شرح محمّد عبده ) : 208 . ( 2 ) - نهج البلاغة ( شرح محمّد عبده ) : 682 . ( 3 ) - الخصال : 16 / 56 ، وسائل الشيعة 18 : 118 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 24 . ( 4 ) - الخصال : 16 / 56 ، وسائل الشيعة 18 : 121 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 33 .