تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
والظاهر أنّ المرادَ النهيُ عن الإفتاء بالحكم الواقعي في مورد الشبهة بالقياس والاستحسانات العقليّة المتعارفة بين العامّة ، كما هو دأبهم في الفتيا ، لا الإفتاء بالحكم الظاهري الذي موضوعه الشكّ والشبهة بعنوانهما . وكذلك رواية سُلَيم بن قيس الهلالي في كتابه : أنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام قال لأبان بن أبي عيّاش : ( يا أخا عبد قيس إن وضح لك أمر فاقبله ، وإلّا فاسكت تسلم ، وردّ علمه إلى اللَّه ، فإنّك أوسع ممّا بين السماء والأرض ) « 1 » . وما رواه الحسن بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، عن يونس ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في وصيّته لأصحابه قال : ( إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده ، وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح اللَّه لنا ، فإذا كنتم ما أوصيناكم لم تعدوه إلى غيره ، فمات منكم ميّت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيداً ، ومن أدرك قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قَتل بين يديه عدوّاً لنا كان له أجر عشرين شهيداً ) « 2 » . فإنّ هذه الروايات غير مرتبطة بمسألة وجوب الاحتياط في الشبهة ووجوب الوقوف وعدم الحكم بالبراءة حكماً ظاهريّاً ، بل المنهيّ عنه فيها الإفتاء بالحكم الواقعي . ومثل ما رواه محمد بن مسعود العيّاشي في تفسيره عن عبد اللَّه بن جُندَب ، عن الرضا عليه السلام في حديث قال : ( إنّ هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اغترّهم بالشبهة ،
هامش
( 1 ) - كتاب سليم بن قيس : 67 ، وسائل الشيعة 18 : 121 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 35 . ( 2 ) - الأمالي ، الشيخ الطوسي : 231 / 2 ، المجلس التاسع ، وسائل الشيعة 18 : 123 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 43 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 290 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي