تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
العقلائي . وبالجملة : حيث إنّه لم يُعلم أنّ ما قُرئ على أبي عبد اللَّه أيّ شيء كان ؛ وأنّه من المسائل الفرعيّة أو الاصوليّة الاعتقاديّة أو غيرهما ، فلا يصحّ التمسّك بها في المقام . ومثل ما رواه محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحرث بن محمّد بن النعمان الأحول ، عن جميل بن صالح ، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : ( قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . ) في كلام طويل : ( الأمور ثلاثةٌ : أمرٌ تبيّن لك رشده فاتّبعه ، وأمرٌ تبيّن لك غيّه فاجتنبه ، وأمرٌ اختلف فيه فردّه إلى اللَّه عزّ وجلّ ) « 1 » . وفيه : إن أريد ممّا تبيّن رشده الفتوى المشهورة بين الفقهاء ، وممّا تبيّن غيّه الشاذّ النادر ، فيردّ المختلف فيه إلى اللَّه ، فهو خلاف مسلك الأخباري ، فإنّه يوجب سدّ باب علاج التعارض والرجوع إلى المرجّحات ، مع أنّ مسلك صاحب الحدائق - أيضاً - خلاف ذلك . فلا بدّ أن يُراد من ذلك الأمور الاصوليّة الاعتقاديّة . ومثل ما في عيون الأخبار عن أبيه ، عن سعد المسمعي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن الرضا في حديث اختلاف الأحاديث قال : ( وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ) « 2 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 285 / 34 ، وسائل الشيعة 18 : 118 ، ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 23 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا 2 : 21 / 45 ، وسائل الشيعة 18 : 81 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 21 .