عرض الحائط )
« 1 » ونحوه .
فتلخّص : أنّ الرواية صحيحة سنداً وتامّة دلالةً على البراءة .
رواية عبد الأعلى بن أعين
وممّا استدلّ به للبراءة : ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : من لم يعرف شيئاً هل عليه شيء ؟ قال : ( لا ) « 2 » ، ودلالتها على المطلوب تتوقّف على قراءة « لم يُعرَّف » بصيغة المجهول من باب التفعيل ، كما يُناسبه عنوان الباب والروايات المذكورة فيه ، كما احتمل ذلك ، فإنّ الظاهر أنّه ليس المراد عدم إعلامه وتعريفه شيئاً من الأشياء أصلًا ، كما يقتضيه وقوع النكرة في سياق النفي ، وليس المراد السؤال عن الأعجمي الذي لم يقرع سمعَهُ شيء من المعارف والأحكام ، كبعض أهل البادية ، بل الظاهر أنّ المراد السؤال عن الذي لم يعرّف بعض الأحكام ؛ وليست مختصّة بالأُصول - أيضاً - لأنّ احتياج الأحكام الفرعيّة إلى البيان أكثر من الاحتياج إليه في أصول العقائد والمعارف ؛ لقيام الأدلّة العقليّة والبراهين القطعيّة في بعض أصول العقائد ، كوجود الباري تعالى .
و « من » الموصولة - أيضاً - ظاهرة في أنّ المراد من لم يعرّف من أفراد المكلّفين لا جميع أفرادهم حتى يكون من قبيل « اسكتوا عمّا سكت اللَّه عنه » « 3 » .
وأمّا إذا قُرئ « من لم يَعْرِف » بصيغة المعلوم من الثلاثي المجرّد ، فلا دلالة لها
هامش
( 1 ) - التبيان 1 : 5 المقدّمة ، مجمع البيان 1 : 81 المقدّمة ، الفن الثالث .
( 2 ) - الكافي 1 : 125 / 2 .
( 3 ) - انظر الخلاف 1 : 117 ، مسألة 59 .