تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الإتيان بها مع الإرادة والاختيار مع القصد إليها ؛ لما عرفت من أنّ القصد معتبر في تحقُّق الامتثال وصدقه ، لا في اتّصاف المقدّمة بالوجوب . وعلى أيّ تقدير هذا القول - سواء كان مراداً للشيخ قدس سره أو غيره - مردود بما أورد عليه في « الكفاية » : من عدم إمكان اعتبار شيء في الوجوب إلّا إذا كان له دَخْل فيه من الملاك ، وملاكُ وجوب المقدّمة حصولُ ما لولاه لما أمكن الإتيان بذي المُقدّمة لا غير ، وقصد التوصُّل ليس دخيلًا فيه ، فلا يعتبر « 1 » .

في أنحاء قصد التوصّل وأحكامها :

بقي الكلام في بيان ما يُتصوّر من أنحاء أخذ قصد التوصُّل في وجوب المقدّمة ، وأنّها ممكنة في مقام الثبوت والتصوّر أو لا :

فنقول : له احتمالات :

أحدها : أن يكون قصد التوصُّل شرطاً في وجوب المقدّمة واتّصافها به . الثاني : أنّ قصد التوصُّل ظرف للوجوب ؛ أي أنّ المقدّمة واجبة في ظرف حصول القصد المذكور ، نظير ما ذكره صاحب المعالم : من أنّ وجوب المقدّمة في حال قصد إيجاد ذي المقدّمة « 2 » . الثالث : أنّه معتبر في الواجب المأمور به ، وأنّ الأمر الغيري متعلّق بالستر - مثلًا - مع قصد الإيصال معاً . أمّا الأوّل : فقد أورد عليه ما أورد على صاحب المعالم : من أنّ مرجعه إلى اشتراط وجوب الشيء - أي المقدّمة - بإرادة إيجاده ؛ ضرورة أنّ قصد التوصُّل إلى ذي المقدّمة ملازم لقصد إيجاد المقدّمة ، فمرجع اشتراط قصد التوصّل إلى ذي المقدّمة
هامش
( 1 ) - انظر كفاية الأصول : 143 . ( 2 ) - انظر معالم الدين : 74 سطر 3 .