فقَصَد التوصُّل بها إلى الصلاة بعد دخول الوقت ، كفى وصحّ أيضاً ، وكذا لا إشكال في الصحّة لو توضّأ بداعي الاستحباب الذاتي مع الغفلة عن وجوبها الغيري رأساً ، فإنّه وإن غفل عن ذلك ، لكنّه غير غافل عن رجحانه ذاتاً ، ويجوز الاكتفاء به للصلاة أيضاً .
المبحث الخامس في شروط وجوب المقدّمة وتبعيته لوجوب ذيها
على فرض ثبوت الملازمة بين إرادة ذي المُقدّمة وبين إرادة المقدّمة ، فهل هي تابعة لإرادة ذي المقدّمة إطلاقاً واشتراطاً ؟
وهل يشترط في وجوب المقدّمة إرادة ذي المقدّمة ، كما عن صاحب المعالم قدس سره « 1 » ؟
أو أنّه يشترط في وجوب المقدّمة قصد التوصّل بها إلى ذي المقدّمة ، كما نسب إلى الشيخ قدس سره « 2 » ؟
أو أنّه يشترط في وجوبها ترتُّب ذيها عليها ، فمع عدمه يستكشف عدم وجوبها « 3 » ؟ أقوال :
أمّا القول الأوّل فنقول : قد أوردوا على صاحب المعالم : تارةً بأنّه لا معنى لاشتراط وجوب المقدّمة بإرادة ذي المقدّمة ، مع أنّ وجوب ذي المقدّمة مطلق أصلي ووجوب المقدّمة ترشُّحي تابع لوجوب ذي المقدّمة « 4 » ؟
هامش
( 1 ) - معالم الدّين : 74 سطر 4 .
( 2 ) - مطارح الأنظار : 72 سطر 9 .
( 3 ) - الفصول الغرويّة : 86 سطر 14 .
( 4 ) - مطارح الأنظار : 72 سطر 5 ، فوائد الأصول 1 : 287 ، بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 385 .