عليها أيضاً « 1 » .
لكن مرجع هذا الوجه إلى ما ذكره وذكرناه ، فإنّه لو فُرض أنّ الطهارات ممّا تصلح ذاتاً للعباديّة والتقرّب بها إليه تعالى ، لا لمحض التوصّل بها إلى غاياتها فقط ، والمكلّف - أيضاً - ملتفت إلى ذلك حين الفعل ، مع قصد التوصُّل أيضاً ، فلا يرد عليه واحد من الإشكالات ، ولو فرض عدم صلاحيّتها للتقرّب والعباديّة ، فلا معنى لفعلها كذلك .
الثالث من الوجوه : ما حكاه في « الكفاية » « 2 » - أيضاً - المنسوب إلى الشيخ قدس سره بالتزام بعضٍ فيها بأمرين لتصحيح اعتبار قصد الإطاعة فيها : تعلّق أحدهما بذات الطهارة ، والثاني بإتيانه بداعي امتثال الأمر الأوّل « 3 » .
وفيه : أنّ هذا الجواب إنّما يفيد دفع إشكال الدور فقط ، وأمّا الإشكال الأوّل والثالث فهما باقيان بحالهما .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر : 141 .
( 2 ) - نفس المصدر : 140 .
( 3 ) - مطارح الأنظار : 71 سطر 9 .