تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

الفصل الرابع في أقسام المطلق والمقيّد وأحكامهما

إذا ورد مطلق ومُقيَّد ففيه أقسام : لأنّهما إمّا متكفّلان لحكم وضعيّ أو لحكم تكليفيّ . وعلى الثاني : إمّا هما مثبتان أو منفيّان ، أو مختلفان في النفي والإثبات . وعلى أيّ تقدير إمّا هما إلزاميّان ، أو غير إلزاميّين ، أو مختلفان فيه . وعلى الأخير : فإمّا أنّ المثبت إلزاميّ والمنفيّ غير الزاميّ ، أو بالعكس . وعلى جميع التقادير : قد يُعلم بأنّ المطلوب والتكليف واحد ؛ إمّا لذكره السبب أو من الخارج ، وقد لا يعلم ذلك . . . إلى غير ذلك من الأقسام المتصوّرة فيه . ولا بأس بتفصيل الكلام وبسطه في غالب تلك الأقسام ؛ لما يترتّب عليها من النتائج المفيدة في مقام استنباط الأحكام : الصورة الأولى : في المختلفين في الإثبات والنفي ، وهما - أيضاً - إمّا متّصلان أو منفصلان : لا إشكال في حمل المطلق على المقيَّد في المتّصلين ؛ لاحتفاف المطلق بالمقيَّد قبل انعقاد ظهوره في الإطلاق ، لا من باب تصادم الظهورين ، بل لأنّه لا ينعقد للكلام - حينئذٍ - إلّا ظهور واحد في المقيّد ؛ لأنّ ظهور المطلق في الإطلاق موقوف على عدم ذكر القيد ، والمفروض ذكره في الكلام بنحو الاتّصال .