تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وأمّا المقدّمة الثانية - أي عدم ذكر القيد - ففيها : أنّها محقِّقة لموضوع الإطلاق ، ومع إحراز عدم القيد لا يشكّ في الإطلاق ؛ ليفتقر إثباته إلى المقدّمات . وأمّا المقدّمة الثالثة : فقال في « الكفاية » في تقريب الاحتياج إليها : إنّه مع وجود القدر المتيقّن لا إخلال بالغرض لو كان المتيقّن تمام مراده ، فإنّ الفرض أنّه بصدد بيان تمامه ، وقد بيّنه ، لا بصدد بيان أنّه تمامه كي أخلَّ ببيانه « 1 » . وقال في الحاشية : لو كان المولى بصدد بيان أنّه تمامه ما أخلّ ببيانه ، بعد عدم نصب قرينة على إرادة تمام الأفراد ، فإنّه بملاحظته يفهم أنّ المتيقّن تمام المراد ، وإلّا كان عليه نصب القرينة على إرادة تمامها ، وإلّا فقد أخلّ بغرضه . نعم لا يفهم ذلك إذا لم يكن إلّا بصدد بيان أنّ المتيقّن مراد ، ولم يكن بصدد بيان أنّ غيره مراد أو غير مراد ، قبالًا للإجمال والإهمال المطلقين ، فافهم فإنّه لا يخلو عن دقّة « 2 » . انتهى . وفيه : أنّه على فرض حكاية الطبيعة عن الأفراد وأنّها مرآة لها ، فهي تحكي عن جميع الأفراد ؛ إذ لا معنى لحكاية الطبيعة المطلقة عن الأفراد المقيّدة ، التي فُرض أنّها القدر المتيقَّن ، فلو جعل متعلَّق الحكم الطبيعة الحاكية عن الأفراد ، صحّ الحكم بالإطلاق والاحتجاج على المولى ولو مع وجود القدر المتيقَّن بالمعنى المذكور في البين ؛ حيث إنّ المفروض أنّ متعلَّق الحكم هي نفس الطبيعة المطلقة الحاكية عن جميع الأفراد بزعمهم ، ويكفي الإتيان بأيّ فرد من أفرادها ، مثلًا : لو سأله عن بيع المعاطاة ، فأجاب : بأنّه أحلّ اللَّه البيع ، فإنّه يصحّ الأخذ بإطلاقه ، ولا يمنعه تقدُّم السؤال ، مع أنّه القدر المتيقّن بملاحظة السؤال ، ثمّ بعد إحراز أنّ المتكلّم في مقام البيان صحّ التمسُّك بالإطلاق ، والاحتجاج به على المولى ، ولا فرق فيه بين الإطلاق في نفس الحكم
هامش
( 1 ) - انظر كفاية الأصول : 287 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 287 - 288 .