على وفق اللُّغة ، لا أنّ لهم فيه اصطلاحاً خاصّاً « 1 » - غير وجيه .
وكذا ما ذكره بعد ذلك : من أنّه بعد جريان مقدّمات الحكمة وإثبات الإطلاق لا فرق بينه وبين العموم « 2 » .
إلّا أنّ الاحتياج إلى مقدّمات الحكمة إنّما هو في موردين في المطلق : أحدهما بالنسبة إلى الأنواع ، كالروميّة والزنجيّة بالنسبة إلى الإنسان ، وثانيهما بالنسبة إلى الأفراد ، بخلاف العامّ ، فإنّه لا يحتاج فيه بالنسبة إلى الأفراد إلى مقدّمات الحكمة ، وإن احتيج إليها بالنسبة إلى الأنواع .
وأمّا مقدّمات الحكمة فلا يحتاج في إثبات الإطلاق منها إلّا إلى كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد ، وهذه هي المقدّمة الأولى . فإنّه لو لم يكن في مقام بيان تمام المراد بالنسبة إلى حكم ، فلا يمكن الأخذ بالإطلاق بالنسبة إليه ، كما لو قال : « إذا شككتَ فابْنِ على الأكثر » ، فإنّه لا يصحّ الأخذ بالإطلاق بالنسبة إلى الصلاة ، وأنّ الصلاة بنحو الإطلاق كذلك ولو نافلةً ؛ وذلك لعدم صحّة الاحتجاج للعبد على المولى بذلك ؛ لأنّه يصحّ للمولى أن يجيب : بأنّي لم أكن في مقام بيان حكم ذلك ، بل في مقام بيان حكم الشكّ إجمالًا .
وقال في « الدُّرر » : إنّه لا احتياج إلى هذه المقدّمة - أي إحراز أنّ المتكلّم في مقام بيان تمام المراد - في الحمل على الإطلاق مع عدم القرينة ؛ لأنّ المهملة مردّدة بين المطلق والمقيّد ، ولا ثالث لهما ، ولا إشكال في أنّه لو كان مراده المقيّد فالإرادة متعلّقة به بالأصالة ، وإنّما تُنسب إلى الطبيعة بالعَرَض والمجاز لمكان الاتّحاد ، فنقول : لو قال القائل : « جِئني بالرجل - أو - برجل » فهو ظاهر في أنّ الإرادة أوّلًا وبالذات متعلّقة بالطبيعة ، لا أنّ المراد هو المقيّد ، وإنّما أضاف إرادته إلى الطبيعة لمكان الاتّحاد ، وبعد
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 286 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 292 .