تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
المتّصلة منها فلا يجب الفحص عنها بلا كلام ؛ لأنّ احتمال وجود المخصّص المتّصل وعدم وصوله إلينا هو - مثل احتمال قرينيّة المجاز - ممّا لا يعتني به العقلاء ، كما في « الكفاية » « 1 » .

الثالث : هل يفرّق بين الفحص هنا وبينه في باب البراءة أو لا ؟

وفرّق بينهما في « الكفاية » : بأنّ الفحص هنا إنّما هو عن وجود المزاحم للحجّة ، بخلافه هناك ، فإنّه عن مُتمّم الحجّة ، فإنّ موضوع البراءة العقليّة هو عدم البيان ، والمراد به هو البيان المتعارف ، ولا يلزم وصوله إلى المكلّف بنفسه ، فلا بدّ أن يُحرز عدم البيان في جريان البراءة بالفحص . وأمّا البراءة النقليّة فإطلاق أدلّتها وإن يشمل ما قبل الفحص ، إلّا أنّ الإجماع بقسميه مُقيّد له بما بعد الفحص « 2 » . فنقول :

أمّا وجوب الفحص عن المخصِّص مع عدم العلم الإجمالي بوجوده في البين -

كما هو الحقّ في محطّ البحث - فالحقّ كما ذكره في « الكفاية » من التفصيل بين ما كان العامّ في مَعرض التخصيص ، وبين ما لم يكن كذلك ، فيجب الفحص في الأوّل دون الثاني . فالأوّل مثل الخطابات الصادرة من الشارع في مقام جعل القوانين الكلّيّة ، مثل قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 3 » ، ونحوُه كثيرٌ في الكتاب المجيد وأحاديث سيّد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم . والثاني كما في الخطابات العُرفيّة من الموالي العُرفيّة إلى عبيدهم ، الصادرة لا في
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 265 . ( 2 ) - انظر كفاية الأصول : 265 - 266 . ( 3 ) - المائدة : 1 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 372 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي