معصية اللَّه )
« 1 » ؛ لأنّها عرفاً شرح وتفسير للعمومين المذكورين ، وحينئذٍ فالكلام في التمسُّك في الشبهة المصداقيّة للحاكم بالعمومين ، هو الكلام في التمسُّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص بلا فرق بينهما .
وثانياً : سلّمنا عدم حكومتهما على العمومين ، لكن لا أقلّ من أنّهما مخصِّصان لهما ، وحينئذٍ فالمنذور الذي شُكّ في أنّه طاعة ، أو شُكّ فيما أمر به الوالد أنّه مباح أو لا ، من قبيل الشكّ في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص ، والتمسُّك بالعامّ فيها غير جائز كما مرّ .
وثالثاً : ما ذكروه أسوأ حالًا من التمسُّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّه كذلك فيه استكشاف لحال الموضوع من صحّة الوضوء المذكور وإباحة المنذور ، نظير التمسّك بعموم « أكرم العلماء » في إثبات أنّ زيداً عالم ، ولا يخفى على أحد فساده كما في « الكفاية » « 2 » .
وأمّا التأييد المذكور فلا ربط له بما نحن فيه ؛ لأنّ المقصود ممّا ذكر هو التمسُّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص ، ولا شبهة في حرمة الإحرام قبل الميقات وكذلك الصوم في السفر ، غاية الأمر أنّه قام دليل خاصّ على صحّة النذر فيهما بأحد التوجيهات التي ذكرها في « الكفاية » « 3 » ، وليس هنا مقام تفصيلها ، والبحث فيه موكول إلى الفقه .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ التأييد المذكور إنّما هو بلحاظ أنّ النذر إذا صحّ فيهما صحّ فيما نحن فيه بالطريق الأولى .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 444 ح 164 . في المصدر ( لا طاعة لمخلوق . . . ) .
( 2 ) - كفاية الأصول : 262 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 263 .