الفصل السابع الكلام في المخصَّص بالمجمل
وله أقسام :
لأنّ الشبهة والإجمال : إمّا في مفهومه ؛ بأنّ لا يُعلم أنّه لأيّ شيء وضع ؟ وإمّا في المصداق مع تبيُّن مفهومه .
والإجمال في القسم الأوّل أيضاً : إمّا لأجل تردُّده بين المتباينين ، أو الأقلّ والأكثر .
وعلى جميع التقادير : الكلام إمّا في المخصّص المتّصل ، أو المنفصل .
أمّا القسم الأوّل : وهو الشبهة المفهوميّة مع تردّده بين الأقلّ والأكثر في المخصّص المتّصل
، كما لو قال : « أكرم العلماء إلّا الفسّاق منهم » ، وتردَّد مفهومُ الفاسق بين مرتكب الكبيرة فقط ، وبين مرتكب كلّ ذنب ولو من الصغائر ، فقالوا : إنّه لا يجوز التمسُّك بالعامّ في خصوص المشكوك ؛ أي مرتكب الصغيرة ؛ وذلك لأنّ كلّ واحد من مفردات « أكرم كلّ رجل عالم » وإن كان ظاهراً في معناه الموضوع له ، لكن حيث إنّه متّصل باستثناء ما لا يعلم مفهومه ؛ لتردّده بين الأقلّ والأكثر ، يسري إجماله إلى العامّ ، ويصير هو - أيضاً - مجملًا بالنسبة إلى الأكثر ، وليس لمجموع المستثنى والمستثنى منه