لعدم المصادم له « 1 » .
وهذا الذي ذكره قدس سره في الجواب يقرب ممّا ذكره الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » لكن فيه ما مرّ عند نقل ذلك عن « الكفاية » : من أنّه لا معنى لجذب اللفظِ المعنى إلى نفسه ، وسراية قبح المعنى إلى اللفظ ، فإنّه ليس في نفس الألفاظ حسنٌ ولا قُبح ، وأمّا اشمئزاز النفس عند سماع بعض الألفاظ ، فهو لأجل أنّه موضوع لمعنىً يشمئزّ النفس منه ، وتبادرِهِ إلى الذهن عند سماع اللفظ الموضوع له ، وليس في « أكرم كلّ عالم » إلّا ظهور واحد ، وهو وجوب إكرام العلماء بنحو الاستغراق ، لا ظهورات متعدّدة .
فالأولى في الجواب هو ما ذكرناه ، وهو - أيضاً - مراده في « الكفاية » ، لكن عبارتها قاصرة غير وافية به ، وكذلك « الدرر » « 3 » ، وإن ذكر قدس سره فيه ما لا يخلو عن الإشكال ، فراجع .
هامش
( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 148 سطر 15 .
( 2 ) - مطارح الأنظار : 192 سطر 17 .
( 3 ) - درر الفوائد : 214 .