الفصل السادس في حجّيّة العامّ المخصَّص في الباقي
العامّ المخصَّص بالمخصص بالمتّصل أو المنفصل ، هل هو حجّة في الباقي ، أو لا ، أو التفصيل بين المخصِّص بالمتّصل وبين المنفصل ؛ بأنّه حجّة في الأوّل ، دون الثاني ؟ أقوال :
وعمدة دليل النافين : هو أنّه بعد التخصيص مجازٌ فيما بقي ، ومراتب المجازات كثيرة ، وليس أكثرها عدداً أقربها ليحمل عليه ؛ لأنّ المناط في الأقربيّة إلى المعنى الحقيقيّ الأقربيّة بحسب انس الذهن ، الحاصل من كثرة الاستعمال ، لا الكثرة العدديّة ، وحينئذٍ فلا يُعلم إرادة أيّة مرتبة من مراتبه بعد عدم إرادة المعنى الحقيقي ، فيقع الإجمال « 1 » .
واستدلّ المفصّل بهذا البيان في المخصَّص بالمنفصل فقط .
أقول : لا بدّ من ملاحظة مفردات العامّ المخصَّص ، وأنّ التصرُّف بالتخصيص في أيٍّ منها ؟
هامش
( 1 ) - انظر ما قرّره صاحب معالم الدين : 121 سطر 10 ، والفصول الغروية : 199 - 200 السطر الأخير ، ومطارح الأنظار : 192 سطر 13 .