العاقل الشاعر موضوعاً لحكمه ، هو تمام الموضوع للحكم من دون دخل قيدٍ فيه ، وإلّا لزم عليه البيان ، وهو دلالة الفعل لا اللفظ ، والمراد من إجراء مقدّمات الحكمة : إثبات أنّ تمام الموضوع للحكم هو المطلق - أي الطبيعة لا بشرط - ويحكم العقل بالتخيير بين أفراد المطلق ؛ واختيار أيّ فرد منها ، وهذا التخيير عقليّ لا يدلّ عليه اللفظ .
وممّا يدلّ على ما ذكرنا : أنّه فرق بين أن يقال : « أعتق رقبةً أيّة رقبة » ، وبين أن يقال : « أكرم رقبة » ، فإنّ الأوّل يدلّ على العموم البدلي ، دون الثاني ، فيعلم من ذلك :
أنّ المطلق لا دلالة له على البدليّة .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 334
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٣٣٤