تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وكذلك ما ذكره المحقِّق العراقي قدس سره « 1 » : من أنّ الفرق بين الاستغراقي والبدلي ، إنّما هو في متعلَّقهما مع اتّحاد كيفيّة تعلُّق الحكم به فيهما . نعم ، وقسّموا « 2 » الإطلاق - أيضاً - إلى الاستغراقي والمجموعي والبدلي وإن لم يصرّحوا بالمجموعي منه ، وذلك لما عرفت من انّ تبادر العموم الاستغراقي من لفظ « كلّ عالم » ، والبدلي من « أيّ » الاستفهاميّة ، والمجموعي من لفظ « المجموع » ، قبل تعلُّق الحكم به ، ولو كان الفرق بينهما باختلاف تعلُّق الحكم به ، لَزِم أن لا تتبادر المعاني المذكورة منها إلّا بعد تعلُّق الحكم بها ، مع أنّهم صرّحوا بخلافه ، وهل هذا إلّا التناقض ؟ ! فإنّه ذكر المحقّق الميرزا النائيني قدس سره على ما في التقريرات : أنّه لا يستفاد الاستغراق من مفردات قضيّة « أكرم كلّ عالم » ، بل من مجموع تعلُّق الحكم بموضوعه « 3 » . وقال بُعَيد هذا : إنّ المستفاد من « كلّ رجل » هو الاستغراق « 4 » . وهذا مناقض لما ذكره قُبَيل ذلك : من أنّ العموم لا يُستفاد من مفردات القضيّة . مضافاً إلى أنّه لو كان اختلاف الأقسام بلحاظ تعلُّق الأحكام بها واختلافه ، فلا معنى للاختلاف في أنّ العامّ بعد تخصيصه حجّة في الباقي ، أو لا ، وكذلك البحث في أنّه هل للعموم صيغة تخصّه أو لا ؟ ثمّ اختيار الأوّل ، مثل « كلّ » ، فإنّ معناه أنّ لفظ « كلّ » موضوع لذلك ، ويدلّ بلفظه على الاستغراق . وأمّا تقسيم الإطلاق إلى هذه الأقسام فهو - أيضاً - فاسد ، بل ليس للإطلاق المستفاد من مقدّمات الحكمة إلّا معنىً واحد ، وهو أنّ المطلق الذي جعله المتكلّم
هامش
( 1 ) - انظر مقالات الأصول 1 : 146 سطر 1 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 292 ، فوائد الأصول 2 : 562 . ( 3 ) - انظر فوائد الأصول 2 : 514 - 515 . ( 4 ) - نفس المصدر : 515 .