عرفيّ ، والمرجع فيه العرف والعقلاء ، لا العقل .
ثمّ إنّ معنى احترازيّة القيد : هو أنّ له دَخْلًا في الحكم ، في قبال التوضيحيّ منه الذي ليس له دخل فيه ، وليس معناها أنّه لا يخلفه قيد آخر في ترتُّب الحكم عليه .
وأمّا دعوى التبادر أو الانصراف في باب مفهوم الوصف فالإنصاف أنّها جزافيّة ، وأمّا فهم أبو عبيدة « 1 » من قوله عليه السلام : ( لَيُّ الواجد يُحِلّ عقوبته ) « 2 » ونحوه ، فيمكن استفادته من قرينة حاليّة أو مقاليّة ، مضافاً إلى أنّ فهمه ليس حُجّة علينا ، فإنّا لا نفهم ذلك في عرفنا ولساننا ، ولا يمكن الاختلاف في ذلك بين الألسنة .
وأمّا توهّم بعضهم : أنّ حمل المطلق على المقيّد في المثبتين - مثل : « أعتق رقبة » و « أعتق رقبة مؤمنة » - إنّما هو لأجل مفهوم الوصف « 3 » .
ففيه : أنّه سيجيء - إن شاء اللَّه - في باب المطلق والمقيّد : أنّه ليس كذلك ، بل هو لأجل أنّه جمع عرفيّ بينهما ، وأنّ العرف والعقلاء يفهمون منه أنّ المراد من المطلق هو المقيّد ، ولم يُرد غيره ، كما في « الكفاية » « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه .
( 2 ) - تقدّم تخريجه .
( 3 ) - نسبه إلى البهائي في مطارح الأنظار : 183 سطر 2 .
( 4 ) - كفاية الأصول : 244 .