ونزاعهم ، فهو واضح الفساد ؛ ضرورة وقوع البحث بينهم فيه ، وصرّح الشيخ قدس سره في التقريرات « 1 » وصاحب الفصول « 2 » 0 بذلك .
مضافاً إلى أنّ منشأ وقوع النزاع هو من هذا القبيل حيث فَهِم أبو عبيدة « 3 » من قوله عليه السلام :
( لَيُّ الواجِدِ يُحلّ عرضه وعقوبته )
« 4 »
و ( مَطْل الغنيّ ظلم )
« 5 » أنّ لَيّ غير الواجد لا يُحِلّ عقوبته ، ومطل غير الغنيّ ليس بظلم ، مع أنّ الواجد والغنيّ وصفان غير معتمدين على الموصوف في الرواية .
وإن أريد أنّه لا ينبغي البحث فيه فله وجه .
وأمّا قوله : وإلّا يلزم أن يقع مفهوم اللقب - أيضاً - مورداً للبحث ، ففيه : أنّ مفهوم اللقب - أيضاً - محلّ للبحث ، غاية الأمر أنّه بحث ضعيف .
وبالجملة : لا إشكال في أنّ البحث يعمّ القسمين .
الأمر الثاني :
إنّ الوصف والموصوف : إمّا متساويان ، كالإنسان الضاحك ، أو الوصف أعمّ مطلقاً من الموصوف ، كالإنسان الماشي ، أو بالعكس ، كالإنسان العالم ، أو بينهما عموم من وجه ، فهل يعمّ البحث جميع الأقسام ، أو لا ؟
الظاهر أنّ محلّ البحث هو ما إذا كان الموصوف أعمَّ مطلقاً من الوصف ، أو أعمّ من وجه ، لكن في خصوص مادّة افتراق الموصوف عن الصفة لا غير ؛ لأنّه يشترط في باب المفهوم إحراز وجود الموضوع - الذي جعل موضوعاً في المنطوق مع الوصف -
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 182 سطر 11 .
( 2 ) - الفصول الغروية : 151 سطر 35 .
( 3 ) - ذكره في القوانين 1 في ضمن حجّة المثبتين : 178 سطر 12 ، ونسب هذا القول في شرح العضدي إلى أبي عبيد : 311 .
( 4 ) - مسند أحمد بن حنبل : 222 ، سنن ابن ماجة 2 : 811 ح 2427 ، سنن النسائي 7 : 316 .
( 5 ) - سنن النسائي 7 : 317 ، صحيح مسلم 3 : 383 ح 33 .