تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
للوصف - أيضاً - لإمكان أن يقال فيه : إنّ مقتضى إطلاق الموضوع ك « الإنسان العالم » في « أكرم الإنسان العالم » ، هو أنّه تمام الموضوع لوجوب الإكرام ، فلو كان لقيدٍ آخر دخلًا في ثبوت الحكم لزم عليه البيان ، وحيث إنّه لم يبيِّن يُعلم أنّه تمام الموضوع له . ثمّ إنّه يستفاد من الإطلاق أمر آخر أيضاً : وهو أنّه لا عِدْل لذلك الموضوع ينوب منابه في ترتُّب ذلك الحكم عليه ، وإلّا لزم عليه البيان ، وحيث إنّه لم يُبيِّنه يُعلم أنّ الموضوع لذلك الحكم منحصر بذلك ، فيفيد سلبَ سِنْخ هذا الحكم عن الموصوف بدون الصفة ، كالإنسان الجاهل في المثال . لكن فيه : أنّك قد عرفت أنّ ما ذكروه - من أنّ مقتضى الإطلاق هو أنّه تمام الموضوع - مُسلّم ، وأمّا استفادة الانحصار من الإطلاق فهي ممنوعة ؛ لأنّ ثبوت الحكم للموصوف بهذه الصفة ، مع انتفاء الصفة وطُروّ وصف آخر عليه ، لا يُنافي الإطلاق ، كما مرّ تفصيله . واستدلّ بعضهم لإثبات مفهوم الوصف : بأنّ الأصل في القيد أن يكون احترازياً ، ومقتضى ذلك هو ثبوت المفهوم له ، وأنّ الظاهر أنّ لعنوان الوصف بخصوصه دَخْلًا في ثبوت الحكم ، وعدمُ وصفٍ آخر ينوب منابه فيه ، وإلّا يلزم أن يصدر الواحد من اثنين ، ولا يصدر الواحد إلّا من الواحد ، والقول بأنّ الجامع بين الوصفين هو المؤثّر خلاف ظاهر الكلام ؛ حيث إنّ الظاهر أنّ الوصف بعنوانه الخاصّ ممّا يترتّب عليه الحكم « 1 » . انتهى . وفيه : أوّلًا : أنّه ليس فيما نحن فيه صدور وصادر ، وليس الحكم صادراً من الموضوع ؛ كي يقال : الواحد لا يصدر إلّا من الواحد ، مضافاً إلى أنّ القاعدة إنّما هي في موارد خاصّة ، لا كلّ مورد فيه صدور وصادر ، كما مرّ مراراً . وثانياً : لو أغمضنا عن ذلك لكن القاعدة المذكورة عقليّة ، والبحث فيما نحن فيه
هامش
( 1 ) - انظر نهاية الدراية 1 : 330 سطر 10 .