لأنّه يقال : نعم تقييد المعلول بعلّته تكويناً وبذاته ممتنع للمحذور المذكور ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل قيّده المتكلّم بذلك ، فلا يلزم المحذور المذكور .
مقتضى القواعد اللفظيّة
وإذا عرفت إمكان التداخل وعدمه عقلًا ، فلا بدّ من بيان مُقتضى القواعد اللفظيّة ، وقد عرفت أنّ الشرطين : إمّا طبيعتان متغايرتان ، مثل : « إذا بلت فتوضّأ ، وإذا نمت فتوضّأ » ، وإمّا فردان من طبيعة واحدة - كما لو بال المكلّف في القضيّة الأولى - مرّتين .
أمّا المقام الأوّل :
فقال العلّامة قدس سره على ما حُكي عنه : إنّ كلّ واحد من الشرطين في الأوّل : إمّا علّة تامّة مستقلّة في التأثير ، أو لهما تأثيرٌ واحدٌ ، أو لأحدهما المعيّن ، أو الغير المعيّن ، والأقسام كلّها باطلة ، إلّا الأوّل « 1 » .
فقال الشيخ قدس سره : إنّ مرجع ما ذكره إلى دعاوى ثلاثة :
أحدها : أنّ كلّ واحد من الشرطين مؤثّر .
وثانيها : أنّ أثر الثاني غير أثر الأوّل .
ثالثها : أنّ المُقتَضى لكلّ واحد منهما غير المقتَضى للآخر .
ثمّ أطال الكلام في كلّ واحد من هذه الدعاوى :
أمّا الأولى : فاستدلّ لعدم التداخل بمقتضى القواعد اللّفظيّة بوجوه « 2 » تبعه في كلّ واحد منها بعض الأعاظم :
الأوّل : ما تبعه فيه في « الكفاية » : وهو أنّه لا إشكال في أنّ الشرط علّة
هامش
( 1 ) - انظر مختلف الشيعة 2 : 428 - 429 .
( 2 ) - انظر مطارح الأنظار : 177 سطر 22 .