تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
صورة وجودها . فإن أراد ذلك يرد عليه : أنّ هذا مناقض لما ذكره - في بيان عدم اعتبار وجود المندوحة - من أنّ المهمّ في هذه المسألة هو البحث عن جواز الاجتماع وعدمه ؛ من حيث إنّ تعدّد العنوان هل يُجدي في دفع غائلة اجتماع الضدّين أو لا ؟ فإنّه - حينئذٍ - لا فرق بين وجود المناطين وعدمه ؛ لعدم دخل وجودهما - حينئذٍ - في جريان النزاع « 1 » . مع أنّه يرد عليه : أنّه - بناءً على ذلك - لا بدّ وأن يختصّ هذا البحث بالعدليّة ، لا الأشاعرة ؛ حيث إنّهم لا يقولون بوجود المناط والملاك للأحكام . هذا بناءً على ما اختاره من أنّ النزاع في المقام صُغرويّ . وأمّا بناءً على ما اخترناه - من أنّ البحث فيها كُبرويّ ؛ أي في إمكان الاجتماع وعدمه - فلا يشترط ما اعتبره من وجود المناطين . الوجه الثاني : أن يريد قدس سره فيما ذكره دفع إشكال : وهو أنّهم ذكروا في باب التعارض ؛ أي تعارض العنوانين اللذين بينهما عموم من وجه ، مثل : « أكرم العلماء » و « لا تكرم الفسّاق » ، فإنّهما يتعارضان في مادّة الاجتماع ، وذكروا في هذا الباب : أنّ النزاع في جواز الاجتماع وعدمه إنّما يجري في العنوانين اللذين بينهما عموم من وجه ، مثل « الصلاة » و « الغصب » ، وإن أمكن جريانه فيما كان بينهما عموم مطلق - أيضاً - مثل : « أكرم العلماء » و « لا تكرم الفسّاق منهم » ، ولم يتعرّضوا في باب التعارض إلى أنّه يمكن الجمع بينهما بما ذكروه من جواز اجتماع الأمر والنهي « 2 » . فأجاب قدس سره : بالفرق بين ما نحن فيه وباب التعارض ، وأنّ ما نحن فيه إنّما هو فيما إذا وجد المناط لكلّ واحد من الوجوب والحرمة ، حتّى في مورد التصادق والاجتماع ، وباب التعارض إنّما هو فيما لم يكن كذلك .
هامش
( 1 ) - انظر نفس المصدر : 187 . ( 2 ) - انظر مطارح الأنظار : 129 سطر 5 .