تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
تكون جنساً للمقولات ، الثاني أن تكون معروضة لها ، الثالث أن تكون من كلّ مقولة هي فيها : أمّا الأوّل فباطل ، وإلّا لزم أن يكون للمقولات جنس وفصل ، وأنّ ما به الامتياز فيها غير ما به الاشتراك ، فيلزم تركُّبها ، مع أنّه ثبت في محلّه أنّ المقولات بسائط . وكذلك الاحتمال الثاني ؛ لأنّ الحركة لو كانت معروضة للمقولات فهي - أيضاً - من الاعراض لا الجواهر ، فيلزم قيام العرض بالعرض ، وهو محال . بقي الاحتمال الثالث ، فهو المتعيّن ، فالحركة من كلّ مقولة من المقولات هي من هذه المقولة ، والمفروض أنّ المقولات متباينة ، فينتج أن الحركات في المقولات مُتباينة ، ففي الصلاة الواقعة في الدار المغصوبة حركتان : إحداهما في الوضع ، وهي الحركة الصلاتيّة ، وثانيتها الحركة في الأين ، وهي الحركة الغصبيّة ، وليس المراد من الحركةِ الحركةَ الحسّية من رفع اليد ووضعها مثلًا ، بل المراد الحركة الصلاتيّة والغصبيّة ، فإذا كانت الحركتان مُتباينتين : بإحداهما يقرب العبد من اللَّه ، وبالثانية يبعد عن اللَّه تعالى ، فلا يرد على القول بصحّة الصلاة : أنّ المُقرِّب لا يمكن أن يكون مُبعِّداً ، أو بالعكس « 1 » . انتهى . أقول : لا إشكال في أنّ الغصب غير التصرّف في مال الغير ، فإنّ الغصب : عبارة عن السلطة على مال الغير والاستيلاء عليه عدواناً وإن لم يتصرّف فيه ، وأمّا التصرُّف في مال الغير المحرّم فهو مفهوم انتزاعيّ ، ومنشأ انتزاعه مختلف ، فإنّه قد يصدُق على النوم على بساط الغير عدواناً ، أو الجلوس عليه أو وضع اليد عليه وإن لم يكن مسلَّطاً ومستولياً عليه ، فلا بدّ من ملاحظة أنّ الصلاة هل تتّحد مع الغصب - أي التسلّط على مال الغير - أو لا ؟ ومن ملاحظة أنّها هل تتّحد مع التصرّف في مال الغير
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 346 - 347 .