الفصل الثامن عشر في الوجوب الكفائي
لا ريب في أنَّه من سنخ الوجوب ، ولا ريب - أيضاً - في إمكانه ووقوعه ، كأكثر أحكام الميّت وتجهيزاته ، وهذا ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال في تصويره وكيفيّة تعلُّق الوجوب وتوجّهه إلى المكلّفين :
فقد يقال : إنّ التكليف فيه مُتوجّه إلى جميع المكلّفين بنحو الاستغراق « 1 » .
وقد يُقال : إنّه متوجّه إلى واحد غير معيّن « 2 » .
وقد يقال : إنّه متوجّه إلى مجموعهم من حيث المجموع « 3 » .
وقد يقال : إنّه متوجّه إلى فردٍ مُردّدٍ بين الأفراد « 4 » .
فنقول : أمّا الثالث : فالمجموع أمر اعتباريّ لا وجود له في الخارج ، غير قابل لأن يتوجّه إليه التكليف ، فإنّه لا بدّ أن يتوجّه إلى ما له تحقّق ووجود في الخارج .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 177 ، هداية المسترشدين : 268 .
( 2 ) - انظر مفاتيح الأصول : 312 سطر 8 .
( 3 ) - هداية المسترشدين : 268 .
( 4 ) - منتهى الدراية 2 : 563 .