تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ملخّصه . أقول : إنّ تخصيصه الاشتراط على العصيان بنحو الشرط المتأخّر فهو لعدم تصوّر الشرط المقارن فيه ، فضلًا عن الشرط المتقدّم ، وذلك لأنّ المراد بالعصيان الذي هو شرط للأمر بالمهم هو العصيان الخارجي ، وهو موجود زمانيّ ؛ لأنّه عبارة عن تعطُّل المكلّف عن امتثال الأمر بالأهمّ في مقدار من الزمان ، كان يقدر على الإتيان به في هذا الزمان المظروف له ، فلو أمره بإزالة النجاسة عن المسجد في ساعة معيّنة أوّلها الدلوك - مثلًا - وفرض أنّه لا يمكن فعلها في أقلّ من ساعة ، ففي أوّل الدلوك وقبله لم يتحقّق عصيان للأمر بالإزالة ، كما أنّه لم يتحقّق إطاعة فيهما ، بل العصيان موقوف على مضيّ مقدار من أوّل الدلوك ولو قليلًا ؛ بحيث لا يتمكّن المكلّف من امتثال أمر الإزالة في تلك الساعة ، فإذا رتّب الأمر بالمهمّ على عصيان الأمر بالأهمّ ، فلا يمكن إلّا بنحو الشرط المتأخّر لا غير ، هذا بخلاف ما لو رتّب أمر المهمّ على العزم على عصيان أمر الأهمّ ، فإنّه يمكن بنحو الشرط المُقارن أيضاً . والأولى بيان ما أفاده الميرزا النائيني في المقام - على ما نقله بعض مُقرّري درسه - فإنّه قدس سره مهّد لتصحيح الترتُّب مقدّمات :

المقدمة الأولى في بيان أمرين :

الأوّل : أنّ المتضادّين إذا تعلّق التكليف بكلٍّ منهما أو بواحد منهما بالخصوص ، مشروطاً بعدم الإتيان بمتعلّق الآخر ، فلا محالة يكون التكليفان المتعلّقان بهما طوليّين لا عرضيّين ، ولا يلزم من الطلبين كذلك طلب الجمع بين الضدّين ؛ لما ذكرنا ، وإنّما يلزم من الطلبين ذلك إذا كان كلّ واحدٍ منهما في عرضٍ واحد بأن يكون مطلقاً بالإضافة إلى الإتيان بمتعلّق الآخر وعدمه ، بخلاف ما إذا جعل أحدهما مشروطاً بعدم الآخر ، ويكشف عن ذلك أنّه إذا فرض إمكان الجمع بين شيئين كالقراءة والدخول في المسجد ، ومع ذلك جعل أحدهما مشروطاً ومترتِّباً على عدم الآخر ، وقرأ حال