تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أو البناء على العصيان بنحو الشرط المتقدّم أو المقارن ؛ بدعوى أنّه لا مانع عقلًا عن تعلُّق الأمر بالضدّين كذلك ؛ أي بأن يكون الأمرُ بالأهمّ مطلقاً ، والأمرُ بالمهمّ معلّقاً على عصيان أمر الأهمّ أو البناء عليه ، بل هو واقع في العرف كثيراً . قال : قلت : إنّه وإن لم يكن ملاك الاستحالة فيه موجوداً في مرتبة الأمر بالأهمّ ، لكنّه موجود في مرتبة الأمر بالمهمّ ؛ بداهة فعليّة الأمر بالأهمّ في هذه المرتبة - أيضاً - وعدم سقوط أمر الأهمّ بعدُ بمجرّد المعصية . قال : لا يقال : إنّه بسوء اختيار المكلّف ، ولا برهان على امتناعه . لأنّا نقول : إنّ سوء اختيار المكلّف لا يَقلب الممتنع ممكناً ، ولا فرق في الاستحالة بين ما إذا كان الضدّان في عرض واحد ، وبين ما نحن فيه . إن قلت : فرقٌ بين الاجتماع في عرض واحد وبين الاجتماع كذلك ، فإنّ الطلب في كلّ واحدٍ منهما يطرد الآخر في الأوّل ، بخلافه في الثاني . قلت : ليت شعري كيف لا يطرده الأمر بغير الأهمّ ؟ ! وهل يكون طرده له إلّا من جهة فعليّته ومضادّة فعليّته للأهمّ ، والمفروض فعليّة الأمر بغير الأهمّ ومضادّة متعلّقه ؟ ! إن قلت : فما الحيلة فيما وقع كذلك من طلب الضدّين في العرفيّات ؟ قلت : لا يخلو إمّا أن يكون الأمر بالمهمّ بعد التجاوز عن الأمر بالأهمّ وطلبه حقيقةً ، وإمّا أن يكون الأمر به إرشاداً إلى محبوبيّته وبقائه على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة . وقال رحمه الله : ثمّ إنّه لا أظنّ أن يلتزم القائل بالترتّب بما هو لازمه من الاستحقاق لعقوبتين في صورة مخالفة الأمرين ، ولذا كان سيّدنا الأستاذ ( الميرزا حسن الشيرازي ) لا يلتزم به على ما ببالي ، وكنّا نورد به على الترتُّب ، وكان بصدد تصحيحه « 1 » . انتهى
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 166 - 168 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 129 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي