تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

الأمر العاشر في الصحيح والأعمّ

تحرير محلّ النزاع

قد يُتراءى من عبائرهم الاختلاف في تحرير عنوان البحث فيه . فيظهر من بعضهم : أنّ النزاع إنّما هو في أنّ هذه الألفاظ موضوعة للمعاني الصحيحة أو الأعمّ « 1 » . ومن آخر : أنّ النزاع في أنّها أسام للصحيحة أو للأعمّ « 2 » . ويمكن تحريره بنحو ثالث : هو أنّه هل يمكن استفادة أصل أو قاعدة من دأب الشارع وديدنه ؛ بحيث يمكن الاعتماد عليه يقتضي حمل الألفاظ المستعملة في لسانه صلى الله عليه وآله وسلم على الصحيح أو الأعمّ . وباختلاف تلك العناوين في تحرير محلّ النزاع تختلف الأحكام والآثار : فعلى الأوّل يتوقف هذا البحث على ثبوت الحقيقة الشرعيّة والوضع التعييني للألفاظ المذكورة تصريحاً وتفصيلًا أو تلويحاً وكنايةً ، فيبحث عن أنّها وضعت للصحيح أو الأعمّ ، فمع عدم ثبوت الوضع الشرعي التعييني أصلًا ، والقول باستعمال الشارع لها مجازاً حتّى أفادت بغير قرينة « 3 » فلا مجال لهذا البحث بالعنوان المذكور ، لما عرفت من أنّه ليس من أقسام الوضع حتّى يُبحث عن كيفيّته ، بخلاف ما لو كان محلّ النزاع هو
هامش
( 1 ) - درر الفوائد : 47 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 38 . ( 3 ) - انظر بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 109 .