تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الاستعمال ، فينتج الأصل المزبور تحقّق عدم الوضع حال الاستعمال ، لكن قد أشرنا إلى أنّ ذلك خلاف التحقيق « 1 » انتهى . وفيه : - مضافاً إلى التهافت بين ما ذكره في الصورة الأولى وبين ما ذكره في الصورة الثالثة ؛ حيث صرّح أوّلًا : بأنّ مفاد الأصل هو جرّ العدم بالإضافة إلى الحادث الآخر ، وفي الثالثة بالإضافة إلى أجزاء الزمان فقط - : أوّلًا : أنّه لا شبهة في أنّ أصالة عدم النقل من الأصول العقلائيّة ، إنّما الكلام في أنّ بناءهم هذا هل هو لأجل استصحاب العدم ، وأنّ ما ثبت يدوم ، أو لأجل بنائهم على عدم رفع اليد عن الحجّة الفعليّة باحتمال حجّة أخرى على خلافه ما لم تثبت ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لعدم بناء العقلاء على استصحاب الحالة السابقة ، وبناؤهم عليه في بعض الأحيان إنّما هو لأجل الاطمئنان بالبقاء ، وكذلك الحيوانات . وعلى أي تقدير : إن قلنا إنّ منشأ بنائهم المذكور هو الاستصحاب المزبور ، فمقتضاه عدم الفرق بين الصور المذكورة حتّى الصورة الثالثة ؛ إلّا أنّ الأصلين يتساقطان فيها ، فإن كان مفاد استصحاب العدم هو جرّه في جميع أجزاء الزمان ، لا بالنسبة إلى الحادث الآخر - ولهذا لا يمكن إثبات عدم الوضع حال الاستعمال - فالصورة الأولى - أيضاً - كذلك ، وإن كان بناؤهم ناشئاً عن أمرٍ آخر فلا فرق أيضاً فيه بين الصورتين الأوّلتين . وأيضاً لو أمكن إثبات الموضوع المركّب من أمرٍ وجودي وأمرٍ عدمي بالأصل والوجدان ، فلا فرق فيه أيضاً بين الصورتين الأوليين . وثانياً : ما ذكره من ترتّب الأثر على عدم الوضع الجديد حال الاستعمال فيه ، لو تتبّعنا جميع أبواب الفقه لم نجد أثراً شرعيّاً يترتّب عليه وعلى عدم الاستعمال حال الوضع ، بل الأثر مترتّب على المستعمل فيه الثاني أو الاستعمال في المعنى الثاني ،
هامش
( 1 ) - انظر بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 103 - 104 .