تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
القرينة ؛ للجزم بعدم إرادة الحقيقة وعدم جريان أصالة عدم القرينة ؛ لوجودها في الكلام ، وكذلك لا مورد لجريان أصالة عدم القرينة فيما لو علم بعدم نصبها ، ومع ذلك احتمل عدم إرادة المتكلّم ظاهر كلامه ، لكنّ أصالتي الظهور والحقيقة فيه جاريتان ، وكذلك فيما لو وجد في الكلام ما يصلح للقرينيّة لصرف ظهور الكلام في إرادة المعنى الحقيقي ، كما في « رأيت أسداً في البلد » ، فإنّه لا مجال لأصالة عدم القرينة ؛ لوجود ما يصلح لها ، والشكّ إنّما هو في قرينيّة الموجود لا في وجود القرينة مع جريان أصالة الظهور فيه . وبالجملة : فأصالة الظهور جارية في جميع موارد عمل العقلاء بظاهر الكلام ، دون غيرها من الأصول اللّفظيّة ، فيكشف ذلك عن أنّ مبناهم في العمل بالظواهر هو أصالة الظهور لا غيرها . الأمر الثاني : لا شبهة في حجّيّة أصالة عدم النقل ، وأنّها من الأصول العقلائية بلا كلام ، إنّما الكلام في موردها ، فإنّ لها موردين : المورد الأوّل : ما إذا علم أنّ للفظٍ معيّنٍ معنىً معيّناً موضوعاً له ، ولكن شكّ في أنّه هل نقل من ذلك المعنى إلى معنىً آخر أو لا ، فأصالة عدم النقل فيه جارية ومحكّمة ، ولا يلتفت إلى احتمال النقل ، فيحمل اللّفظ على المعنى الأوّل . المورد الثاني : ما إذا عُلم نقله إلى معنىً آخر ، واستُعمل فيه أيضاً لكن شُكّ في تقدّم النقل على الاستعمال وتأخّره ، وله صور : إحداها ما إذا علم تأريخ الاستعمال دون النقل ، الثانية عكس ذلك ، الثالثة ما لو جهل تأريخهما . فذهب المحقّق العراقي قدس سره : إلى جريان أصالة عدم النقل في الصورة الأولى في ظرف الشكّ - أي ظرف الاستعمال - وبما أنّه أصل عقلائي صحّ التمسّك والعمل به وإن كان مثبتاً - لإثبات أنّ الاستعمال قبل النقل بها - وإلى التوقّف في الثانية والثالثة : أمّا الثانية : فلعدم جريان أصالة عدم الاستعمال حين النقل ؛ لعدم بناء العقلاء