تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أو عدم صحّة الحمل للمجاز ، فإنّ التصديق بعدم صحّة الحمل - سواءً كان بالحمل الأوّلي أم الحمل الشائع - يتوقّف على لحاظ المعنى واللّفظ بما له من المعنى الحقيقي الارتكازي ، ثمّ حمله عليه ، فبمجرّد ذلك اللحاظ يكشف الحال بالتبادر وتبادر الغير ، ولا تصل النوبة إلى الاستكشاف بصحّة الحمل وعدمه . ثمّ لو أغمضنا عن هذا الإشكال نقول : الجاهل بأنّ العين مشترك بين الذهب والفضّة وتوهّمه أنّها موضوعة للفضّة فقط لو سلبها بما لها من المعنى الارتكازي - وهو الفضّة - عن الذهب ، فهو صحيح ، مع أنّ العين ليست مجازاً في الذهب .

الأمر الثالث : الاطّراد

من علائم الحقيقة والمجاز الاطّراد وعدمه : الأوّل علامة للحقيقة ، والثاني للمجاز ، وذكروا له تقريبات : منها : أنّه ليس المراد منه استعمال اللّفظ مراراً في معنىً فلو اطَّردَ كَشَفَ عن أنّه حقيقة فيه ، وإلّا فمجاز ، بل المُراد أنّه لو استُعمل لفظ في مصداقِ كلّي ، فإن اطَّرد استعماله في كلّ واحد من مصاديق ذلك الكلّي ، وصحّ استعماله فيه ، كشف عن أنّه حقيقة في ذلك الكلّي ، وإلّا - بأن صحّ استعماله في بعض أفراده دون بعض آخر من مصاديقه - كشف عن أنّ استعماله في ذلك الكلّي مجاز ، كاطّراد استعمال لفظ « الأسد » في كلّ فردٍ من أفراد « الحيوان المفترس » وعدم اطّراده في استعماله في كلّ فرد من أفراد الإنسان . أقول : لا شبهة في أنّ استعمال لفظ الكلّي في الأفراد الشخصيّة بخصوصيّاتها مجاز ، وأمّا قولنا : « زيد إنسان » ونحوه فلم يستعمل لفظ « الإنسان » فيه في الفرد ، بل هو مستعمل في معناه الحقيقي ، وكذلك لفظ « زيد » فإنّه أيضاً مستعمل في معناه الحقيقي ، لكن جُعل ذلك الكلّي منطبقاً على هذا الفرد ، وحينئذٍ فيرجع الكلام إلى أنّ هذا