التطبيق إن كان مطّرداً في جميع الأفراد ، فهو علامة للحقيقة ، وحينئذٍ يرد عليه الإشكال الذي قدّمناه في صحّة السلب وعدمها ، وأنّه قبل التصديق بصحّة هذا التطبيق يثبت أنّه حقيقة أو مجاز بالتبادر .
والاطّراد أيضاً دائماً مسبوق بالتبادر ، ولا تصل النوبة إلى الاطّراد في معرفة أنّه حقيقة أو لا .
ومنها : أنّه يعتبر في المجاز أمور : صحّة استعمال اللّفظ في ذلك المعنى ، وصحّة الادّعاء ، وحسن الادّعاء ، فإذا قيل : « رأيت أسداً يرمي » قاصداً لبيان شجاعته ، فالأمور الثلاثة فيه متحقّقة ، بخلاف ما لو قصد به توصيفه بالتقوى - مثلًا - ونحوه من أوصافه غير الشجاعة ، فإنّه لا حسن في ادّعائه أنّه أسد .
وأمّا الحقيقة فلا يعتبر فيها سوى صحّة الاستعمال ، واستعماله في معناه الحقيقي صحيح ومطّرد بدون ثبوت صحّة الادّعاء وحسنه ، بخلاف المجاز ، فإنّه لا يطّرد بدونهما .
ويرد على هذا التقريب الإشكال الذي قدّمناه ولا نعيده .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 86
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٨٦