هو العذر المستوعِب للوقت ، فلا وقع للنزاع ؛ لعدم الإشكال في عدم الإجزاء حينئذٍ .
ويظهر من ذلك : أنّ ما في تقريرات بحث المحقّق العراقي قدس سره و « الكفاية » : من فرض الشكّ في تسويغ الشارع البدار في محطّ البحث « 1 » ، في غير محلّه .
إذا عرفت ذلك فنقول : لا إشكال في الإجزاء في الفرض المذكور ؛ لأنّ المفروض أنّ المطلوب والمأمور به هو طبيعة الصلاة ، لكن لها فردان : أحدهما هي مع الطهارة الترابيّة مع فقد الماء ، وثانيهما الصلاة مع الطهارة المائيّة مع وجدان الماء ، والمكلّف مخيّر عقلًا بينهما ؛ أي بين الصلاة مع الطهارة الترابيّة أوّلَ الوقت أو الانتظار لآخر الوقت الواجد فيه الماء وفعل الصلاة مع الطهارة المائية ، والإتيانُ بكلّ واحد من المصداقين كافٍ في الامتثال وسقوط التكليف ، كما هو واضح ، ولا وجه لوجوب الإعادة حينئذٍ .
هذا كلّه بالنسبة إلى الإعادة في الوقت .
وأمّا بالنسبة إلى القضاء خارج الوقت فكذلك ، بل أولى من الأوّل ، لكن لا بدّ من فرض استيعاب العذر لتمام الوقت ، أو عدم الإتيان به في الصورة الأولى حين الوجدان ، أو فرض أنّ الواجب مضيّق . هذا بناءً على ما اخترناه من محطّ البحث .
وأمّا بناءً على ما يظهر من « الكفاية » من فرض تعدّد الأمر ، فنقول : المطلوب والمأمور به إمّا واحد ، أو متعدّد كالأمر :
أمّا على الأوّل : فمرجعه إلى ما اخترناه من محطّ البحث ، ومقتضى القاعدة فيه هو الإجزاء ؛ لأنّه مختار في الإتيان بكلّ واحد من المصداقين عقلًا ، وكلّ واحد منهما كافٍ في سقوط الأمر وحصول الامتثال .
وأمّا على الثاني : فقال في « الكفاية » ما حاصله : إنّ المصلحة في المأمور به الاضطراري إمّا كافية فيما هو المهمّ والغرض ووافية بتمام المصلحة ، أو لا ، بل يبقى منه شيء يمكن استيفاؤه ، أو لا يمكن ، وفيما يمكن استيفاؤه إمّا هو بمقدار يجب
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 268 - 269 ، كفاية الأصول : 110 .