تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
لكن لا يخفى ما في هذا القياس ؛ للفرق الواضح بينهما ، فإنّ المسلمين في الواجب الكفائي كلّهم مأمورون بإيجاد الطبيعة ، لكن بنحو الكفاية ، ولذا لو أتى بها كلّ واحد منهم استحقّوا الثواب ، ولو تركوها جميعاً استحقّوا العقاب ؛ لصدق الامتثال بالنسبة إلى كلّ واحد في الأوّل ، ولصدق المخالفة كذلك في الثاني ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ المأمور لو ترك الطبيعة رأساً ، ولم يأتِ بفردٍ منها ، لم يستحق إلّا عقوبة واحدة ؛ لتركه الطبيعة المأمور بها ، ولو أتى بجميع أفرادها لم يستحقّ إلّا مثوبة واحدة ؛ للملازمة بين تعدّد الثواب والعقاب ووحدتهما في صورتي الموافقة والمخالفة ، ولا يصحّ أن يقال : إنّ العقوبةَ على فرض ترك الإتيان بجميع أفراد الطبيعة واحدة ، والمثوبةَ على فرض الإتيان بجميع أفرادها متعدّدة ، بخلاف الواجب الكفائي ، فإنّهما فيه أيضاً متلازمان ، فلو أتى به الجميع تعدّدت المثوبة ، ولو تركه كلّهم تعدّدت العقوبة ؛ لما عرفت من الملازمة ، فالقياس في غير محلّه .