تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
عليه بمجرّد اعتبار المعتبر له بنحو اللّابشرطيّة ، بل هو باقٍ عمّا هو عليه من إبائه عن الحمل مع الاعتبار أيضاً ، وإلّا فلا ، سواء اخذ بنحو اللّابشرطيّة أو البشرطلائيّة . وبالجملة : هما من الأمور النفس الأمريّة ، فلا يرد على ما ذكرنا ما أورده صاحب « الفصول » قدس سره : بأنّه يمتنع حمل العلم والحركة على الذات وإن اعتُبرا بنحو اللّابشرط « 1 » . ثمّ إنّك قد عرفت : أنّ المناط في صحّة الحمل هو الاتّحاد والهُوهُويّة الخارجيّة في الحمل الشائع والاتّحاد في المفهوم في الحمل الأوّلي ، وحينئذٍ فلا بدّ في صحّة حمل المشتقّ على الذات من وجود الملاك المزبور ، وهو اتّحاده معها في الوجود ، ومن المعلوم عدم اتّحاد الحدث مع الذات ، فلا بدّ أن يكون في المشتقّ حيثيّة بها صحّ حمله عليها ، واتّحاده معها في الوجود ، فلا محالة يكون مفهوم المشتقّ مركّباً : إمّا من الذات والحدث والنسبة ، وقد عرفت خلافه . وإمّا من الحدث والنسبة ، كما عن المحقّق العراقي قدس سره على ما في التقريرات ، فدلالته على الذات عقليّة « 2 » . وفيه أيضاً : أنّه مستلزم للتركّب ؛ لاحتياج النسبة المأخوذة في مفهومه إلى المنتسبين ، فمرجعه إلى الأوّل الذي لا يلتزم هو قدس سره به . وإمّا من الذات والصفة عند التعمّل العقلي وتحليله ، وإلّا فالمتبادر من المشتقّ أنّه مفهوم بسيط ؛ أي الذات المعنونة لا مقيّداً بالعنوان ، وهذا هو الحقّ . وعلى هذا : فكلّ واحد من لفظ المشتقّ ومفهومه ، بسيط قابل للانحلال والتركيب عند التحليل العقلي إلى المادّة والهيئة والذات والصفة ، وكذلك مدلوله ، كما مرّ نظيره في الأفعال .
هامش
( 1 ) - انظر الفصول الغرويّة : 62 . ( 2 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 169 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 182 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي