تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بالتركّب يوجب عدم صحّة تمثيل المنطقيّين للفصل بالناطق ، لا دخول العرض العامّ في الفصل الواقعي في نفس الأمر ، بناءً على الشقّ الأوّل من الترديد المذكور في كلامه قدس سره . وأمّا على الثاني : فمرجع إشكاله هو أنّ تركّب المشتقّ يستلزم أن يكون تمثيلهم للممكنة بمثل « زيد قائم أو ضاحك » غلطاً ، لا انقلاب مادّة الإمكان إلى الضرورة في الواقع ونفس الأمر ، فإنّ الواقع لا يتغيّر عمّا هو عليه ، مع أنّ إشكال الانقلاب جارٍ في الشقّ الأوّل من الترديد أيضاً ؛ لأنّ ثبوت مفهوم الشيئيّة للإنسان ضروري . وبالجملة : ما ذكره قدس سره ليس إشكالًا عقليّاً ، بل غايته دعوى تبادر غيره . وثانياً : على فرض استقامة ما ذكره وصحّته ، يثبت به عدم تركّب المشتقّ من الذات وغيرها ، وعدم أخذ الذات فيه - لا مفهوماً ولا مصداقاً - لا عدم تركّبه أصلًا وبساطته مطلقاً ، فلعلّ القائل بالتركّب يدّعي تركّبه من الحدث والنسبة ، كما اختاره المحقّق العراقي قدس سره . وثالثاً : لا ارتباط لهذا الإشكال بالقول بتركّب المشتقّ ، بل هو لازم سواء قلنا بتركّبه أو بساطته ؛ إذ لو فرض بساطته وعدم أخذ الذات في مفهومه ، فلا أقلّ من دلالة المادّة على الحدث . وإن قلنا : بأنّ الهيئة موضوعة لمجرّد إمكان الحمل وإخراج المادّة عن التعصّي عن الحمل - كما لا مناص للقائل ببساطته عن الالتزام به - وحينئذٍ فمعنى « زيد ناطق » أو « الإنسان ناطق » أنّه نطقٌ لا بشرط ، ولا شبهة في أنّ الحدث من الأعراض ، فيلزم دخول العرض في الفصل ، وهو محال ، فهذه الاستحالة - بناءً على ما ذكره - لازمة على كلّ تقدير . ورابعاً : على فرض الإغماض عمّا ذكرناه إنّما يرد ما ذكره على القول بالتركّب التفصيلي ، وأنّ معنى « الناطق » ومفهومه أنّه شيء له النطق ، وأمّا على ما اخترناه من