تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أنّ مفهومه بسيطٌ لكنّه قابل للانحلال العقلي ، وأنّ معنى « الإنسان ناطق » أنّه الذات المعنونة بهذا العنوان فلا ، وكذلك ما ذكره من لزوم الانقلاب بناءً على الشرطيّة الثانية ، فإنّه إنّما يلزم على القول بالتركّب التفصيلي ، وأمّا على ما اخترناه فلا ، بل على القول بالتركّب التفصيلي يصير مجموع لفظ « زيد » و « له النطق » محمولًا ؛ لأنّه خاصّة مركّبة نحو « طائر ولود » لا الانحلال إلى قضيّتين . وظهر ممّا ذكرنا : ما في استدلال بعض آخر لبساطة المشتقّ : بأنّه لو اخذت الذات في مفهوم المشتقّ لزم التناقض بين قولنا : « زيد ليس بضاحك » وبين قولنا : « زيد ضارب » واللّازم باطل ، وللزم التكرار في قولنا : « زيد قائم » وقولنا : « زيد شيء » ، واللّازم باطل . وما في استدلال بعض آخر : بأنّه لو اخذت الذات في مفهومه لزم الالتزام باشتمال قولنا : « زيد ضارب » على أربع نسب « 1 » ، وهو كما ترى . ولا ينبغي تطويل الكلام في هذه . ويظهر أيضاً ما في « الكفاية » : حيث قال الفرق بين المشتقّ ومبدئه : هو أنّه بمفهومه لا يأبى عن الحمل على من تلبّس بالمبدأ ، ولا يعصي عن الجري عليه ؛ لما هما عليه من نحوٍ من الاتّحاد ، بخلاف المبدأ ، فإنّه بمعناه يأبى عن ذلك ، بل إذا قيس ونسب إليه كان غيره لا هو ، وملاك الحمل والجري إنّما هو نحوٌ من الاتّحاد والهُوهُويّة ، وإلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول في الفرق بينهما : من أنّ المشتقّ يكون لا بشرط ، والمبدأ بشرط لا ، وأنّ مفهوم المشتقّ غير آبٍ عن الحمل ، ومفهوم المبدأ آبٍ عنه « 2 » انتهى .
هامش
( 1 ) - انظر فوائد الأصول 1 : 108 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 74 - 75 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 185 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي