تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وذهب في « الكفاية » إلى أنّه بسيط من جميع الجهات ، وأنّ البساطة بحسب المفهوم وحدته إدراكاً وتصوّراً ؛ بحيث لا يتصوّر عند تصوّره إلّا شيء واحد ، لا شيئان وإن انحلّ بتعمّل من العقل إلى شيئين ، كانحلال مفهوم الحجر والشجر إلى شيء له الحجريّة والشجريّة ، مع وضوح بساطة مفهوميهما « 1 » انتهى . وفيه : أنّ قياس المشتقّ بالجوامد غير صحيح ؛ لأنّ تحليل الجوامد إلى شيئين غير تحليل المشتقّ إليهما ؛ لأنّ تحليل الجوامد إنّما هو إلى المادّة والصورة في الخارج ، بخلاف المشتقّ ، فإنّ تحليله إليهما إنّما هو في عالم المفهوميّة . والحقّ ما اخترناه . وأمّا ما أورده المحقّق الشريف على القول بالتركيب بأنّه إن اخذ مفهوم الذات فيه أو الشيء يلزم دخول العرض العامّ في الفصل ، وهو محال ، وإن اخذ مصداق الذات أو الشيء فيه يلزم انقلاب القضيّة الممكنة إلى الضروريّة في قولنا : « زيد ضاحك أو قائم » ؛ حيث إنّ زيداً مصداق الذات أو الشيء ، وحمل الشيء على نفسه ضروري . وبعبارة أخرى : لو تركّب المشتقّ من الذات والحدث ، فإن أريد بالذات مفهومها ونحوه كمفهوم الشيء ، لزم دخول العرض العامّ - وهو مفهوم الذات - في الفصل في مثل الناطق ونظائره ، وهو محال . وإن أريد بها مصداق الشيء والذات لزم انقلاب مادّة الإمكان إلى الضرورة في مثل « الإنسان ضاحك » أو « زيد ضارب » ؛ لأنّ مصداق الذات أو الشيء هو الإنسان وزيد وثبوت الشيء لنفسه ضروري فكأنّه قيل في المثالين « زيد زيد » و « الإنسان إنسان » ، وهو أيضاً محال ، فيستحيل تركّب المشتقّ « 2 » . وفيه : أنّ ذلك ليس إشكالًا عقليّاً على القول بتركّب المشتقّ ليؤدّي إلى الاستحالة ، بل مرجعه إلى دعوى تبادر خلاف ذلك من مفهوم المشتقّ ، وأنّ القول
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 74 . ( 2 ) - انظر هامش شرح المطالع : 11 .