تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فإنّ فيه ما عرفت : من أنّها مسبوقة دائماً بالتبادر ، وأورد على الاستدلال بصحّة السلب أيضاً بما حاصله : أنّه إن أريد صحّته مطلقاً وبدون القيد ، فهي ممنوعة ، وإن أريد صحّته مقيّداً بالحال فغير مفيدة ؛ لأنّ ما هو علامة المجاز هو صحّته مطلقاً « 1 » . وأجاب عنه في « الكفاية » بما حاصله : أنّه إن كان القيد قيداً للمحمول ؛ كأن يقال : « زيد ليس بضارب في الحال » إذا فرض تلبّسه بالضرب وزواله ، واخذ الموضوع والسلب مطلقين ، فهو صحيح ؛ لأنّ سلب المقيّد أعمّ من سلب المطلق . وأمّا لو كان القيد للسلب ؛ كأن يقال : « زيد ليس في الحال بضارب » ، أو للموضوع ؛ كأن يقال : « زيد في الحال ليس بضارب » ، فغير ضائر بكونها علامة ؛ ضرورة صدق المطلق على أفراده على كلّ حال « 2 » انتهى . وأنت خبير : بأنّ القيد إذا كان للموضوع فربّما يصير الحمل غلطاً ، كما لو قيل : « زيد الآن إنسان » إذا جعل القيد جزءاً للموضوع ، وعلى تقدير جعله قيداً للسلب أيضاً لا يتمّ الاستدلال بها للمطلوب ؛ لأنّ المطلوب هو عدم صحّة إطلاق الضارب على ما انقضى عنه الضرب على نحو إطلاقه على المتلبّس به فعلًا ، وهذا الدليل لا يفي بإثباته ؛ حيث إنّ القيد إذا جعل للموضوع أو السلب فالمسلوب هو الضاربيّة المطلقة عن الموضوع المقيّد أو سلب الضاربيّة المقيّدة بالحال عن زيد المطلق لا السلب المطلق . وبالجملة : هذا الاستدلال أيضاً لا يخلو عن المناقشة ، فالدليل على هذا القول ينحصر بالتبادر .

أدلّة الأعمّي ومناقشتها

واستُدلّ للأعمّ بوجوه :
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 183 - 184 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 66 - 67 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 174 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي