تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وليس فيه ما يصلح لذلك « 1 » . وكالاستدلال : بأنّ هذا النزاع مبني على النزاع في أنّ مفهوم المشتقّ : بسيط ، أو مركّب : فعلى الأوّل فهو موضوع لخصوص المتلبِّس ، وعلى الثاني للأعمّ ، وحيث إنّ الحقّ هو الأوّل ، وأنّه لا فرق بين المشتقّ ومبدئه إلّا باللابشرطيّة والبشرطاللائية ، فالحقّ هو أنّه موضوع لخصوص المتلبّس « 2 » ، كما ذهب إليه المحقّق الدَّواني « 3 » . وأنت خبير : بأنّ هذه الاستدلالات لا تلائم هذا البحث ؛ لما عرفت من أنّ البحث فيه إنّما هو في المفهوم التصوّري للمشتقّ ، وأنّ البحث لُغوي لا عقلي ، كما هو مقتضى استدلال المحقّق المزبور ، إذ لا ارتباط له بالبحث اللّغوي . وكالاستدلال : بأنّه لا شبهة في أنّ مثل الأبيض والأسود ونحوهما من الأوصاف المتقابلة المتضادّة يمتنع اجتماعهما في موضوع واحد ، وحينئذٍ فلو فرض اتّصاف جسم أوّلًا بالسواد ، ثمّ زال السواد عنه ، واتّصف بالبياض ، وفرض أنّ المشتقّ حقيقة في الأعمّ ، لزم صدقُ عنواني الأسود والأبيض على الجسم المذكور وارتفاعُ التضادّ بينهما ، ولكنّه محال فيلزمه استحالة القول بالأعمّ « 4 » . إذ فيه : أنّ حكمَ العقل - بأنّ الأسود والأبيض متضادّان لا يمكن اجتماعهما على موضوع واحد - مرهونُ التبادر ، وإلّا فلا مضادّة بينهما ، فحيث إنّ المتبادر هو خصوص المتلبّس ، فلا يطلق عليه الوصف الآخر . وكالاستدلال بصحّة السلب « 5 » .
هامش
( 1 ) - انظر درر الفوائد : 62 . ( 2 ) - انظر أجود التقريرات 1 : 74 - 75 . ( 3 ) - انظر شرح التجريد للقوشجي ( تعليقة الدّواني ) : 85 . ( 4 ) - انظر نهاية الأفكار 1 : 135 - 136 . ( 5 ) - كفاية الأصول : 64 .