تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
المحال محال « 1 » . وفيه : أنّه قد تقدّم مراراً أنّ قاعدةَ عدم صدور الواحد إلّا من الواحد وعكسها ، غيرُ مربوطة بأمثال هذا المقام ، وأنّ موردها على فرض صحّتها البسيط من جميع الجهات ، والنفس ليست كذلك ؛ إذ لا شبهة في إمكان لحاظ النفس لأشياء متعدّدة وتصوّرها اموراً كثيرة في آنٍ واحد ؛ لأنّ النفس جوهر بسيط قابلة لاجتماع الأمثال والأضداد في آنٍ واحد فيها ؛ ألا ترى أنّها في حال حُبّها شيئاً تكره آخر ، وفي حال إرادتها لعمل تريد آخر أيضاً ، فتفعلهما معاً في آنٍ واحد ، فهي في حال التكلّم وتحريك اللسان تحرّك البنان للكتابة ، وكلّ منهما عمل اختياري صادر عن إرادةٍ تخصّه . وفوق هذا وضوحاً : أنّها تحكم على أمرٍ واحدٍ بحكم في آنٍ واحد ، ولا شبهة في أنّ الحكم يستدعي تصوّر الموضوع والمحمول والنسبة في آنٍ واحد ، وإلّا استحال صدور الحكم من النفس .

كلام المحقّق العراقي في المقام ومناقشته

وممّا ذكرناه في تحرير محلّ النزاع ، ظهر ما في التفصيل الذي ذكره المحقّق العراقي قدس سره ؛ حيث قال ما محصّله : إنّ استعمال اللّفظ في أكثر من معنىً واحد يُتصوّر على أنحاء : أحدها : الاستعمال في مجموع المعنيين أو المعاني ، وهذا القسم خارج عن محلّ النزاع . وثانيها : أن يكون المستعمَل فيه عبارة عن معنيين أو أكثر يجمعهما في تصوّر واحد ، ويُستعمَل فيهما اللّفظ باستعمالٍ واحد .
هامش
( 1 ) - نقله في محاضرات في أصول الفقه عن النائيني 1 : 206 ، وقرّره في بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 147 ، وانظر أجود التقريرات 1 : 51 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 145 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي