تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شطراً أو شرطاً ، ولا يصحّ التمسّك بالإطلاق ، وحينئذٍ فالإشكال غير متوجّه . فحاصل بيان الثمرة : هو أنّه حيث إنّ لمتعلّق الأمر - على قول الصحيحي - مفهوماً محصّلًا مبيّناً ، فمرجع الشكّ في اعتبار شيء ودخله في الصلاة شطراً أو شرطاً إلى الشكّ في المحصّل ، فيجب الإتيان بكلّ ما احتمل اعتباره عقلًا ؛ لتحصيل العلم بالفراغ عن المكلّف به ، ولا مجال للبراءة فيه . وأمّا على قول الأعمّي فمتعلّق الأمر هو المعنى الأعمّ ، وليس له مفهوم محصّل مبيّن ؛ ليكون المكلّف موظّفاً بتحصيله عقلًا بالإتيان بجميع ما احتمل اعتباره ، بل المرجع في المشكوك اعتباره هو البراءة ؛ لعدم قيام الحجّة على وجوب ما عدا الثابت اعتباره ، نعم يجب الإتيان بالمسمّى ؛ أي معظم الأجزاء ، أو الأركان الأربعة ، أو الخمسة ، أو غيرها ممّا هو دخيل في المسمّى على اختلاف الآراء . وحينئذٍ فيقع الإشكال على الصحيحي : بأنّ مقتضى مذهبه عدم جريان البراءة في الجزء أو الشرط المشكوكين ، مع أنّ القائلين به كالشيخ الأعظم « 1 » والميرزا النائيني « 2 » وغيرهما قدس سرهم اختاروا جريان البراءة فيهما في مبحث البراءة . والوجه في ذلك : أنّ الصلاة وإن كانت موضوعة للصحيحة عندهم ، لكنّها موضوعة عندهم لنفس الأجزاء والشرائط لا العنوان الكلّي ، وأنّ الأجزاء والشرائط محصِّلة له وأنّ استعمالها في الفاقدة لبعض الأجزاء والشرائط ، كصلاة المرضى والغرقى ونحوهم ، بنحو التجوّز والمسامحة ، وكثر استعمالها فيها حتّى صارت حقيقةً فيها أيضاً ، فمرجع الشكّ في جزئيّة شيءٍ أو شرطيّتهِ - حينئذٍ - إلى الشكّ في تعلّق الأمر به ، ولا حجّة عليه ، فلا مانع من جريان البراءة حينئذٍ . ولا إشكال أيضاً في جريانها على مذهب المحقّق العراقي قدس سره : من أنّها موضوعة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 273 . ( 2 ) - فوائد الأصول 1 : 79 و 4 : 207 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 123 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي