تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أو لا ، كذلك الحقنة بالجامد - مثلًا - فلا مانع من التمسّك بالإطلاق لنفيه ، وكذلك الكلام في مثل قوله تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »
« 1 » الآية ، فإذا كان لمعنى الغنيمة والخمس مفهوم معيّن مبيّن ، وشكّ في اعتبار خصوصيّة ، فلا مانع من الأخذ بالإطلاق لنفيه . الثاني : أنّ الأخذ بالإطلاق وإن لم يصحّ على قول الصحيحي ، لكنّه على قول الأعمّي أيضاً كذلك ، فإنّ المسمّى بناءً على هذا القول وإن كان أعمّ من الصحيح والفاسد ، لكنّ المأمور به المطلوب إيجاده هو الصحيح على كلا القولين اتّفاقاً ، وحينئذٍ فالصلاة المأمور بها المطلوبة من المكلّف على قول الأعمّي أيضاً هي الجامعة لجميع الأجزاء والشرائط ، وحينئذٍ فلا يجوز الأخذ بالإطلاق على كلا القولين من غير فرقٍ بينهما إلّا أنّ الجزء والشرط لا دخل لهما في المسمّى على الأعمّ بخلافه على الصحيحي فالأخذ بالإطلاق على الأعمّي من قبيل التمسّك به في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص « 2 » . وأجيب عن هذا الإشكال : بأنّ هذا إنّما يسلَّم ويصحّ إذا كان المقيِّد هو الدليل اللبّي الارتكازي الحافّ بالكلام والمقترن به أو اللّفظي ، وأمّا لو فُرض أنّه دليل لبّي غير ارتكازي التمسّك فيه في الشبهة المصداقية أيضاً لنفي ما شُكّ في اعتباره شطراً أو شرطاً ، نظير التمسّك بعموم ( لعن اللَّه بني اميّة قاطبةً ) ؛ لجواز لعن من شكّ في إيمانه ، كعمر بن عبد العزيز ، بخلافه على قول الصحيحي « 3 » . والحقّ : أنّ الفرق بين الدليل اللبّي الغير الارتكازي وبين غيره - في جواز التمسّك بالعموم أو الإطلاق في الأوّل دون الثاني - إنّما يصحّ في الشبهة المفهوميّة ، كما
هامش
( 1 ) - الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 2 ) - انظر فوائد الأصول 1 : 78 ، مطارح الأنظار : 9 . ( 3 ) - انظر بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 130 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 121 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي