تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

في جريان النزاع في المعاملات

وأمّا المعاملات ففي جريان هذا النزاع فيها وعدمه خلاف . والمشهور التفصيل بين القول بأنّ ألفاظها موضوعة للمسبّبات أو الأسباب ، فيجري على الثاني ، دون الأوّل « 1 » . توضيح ذلك : أنّ الماهيّات على قسمين : حقيقيّة تكوينيّة ، واعتباريّة فرضيّة ، ولكلّ منهما أسباب وعلل موجدة لها ، إلّا أنّها في الأوّل حقيقيّة أيضاً ، وفي الثاني اعتباريّة يعتبرها العقلاء ، وليس لها واقع وحقيقة كمسبّباتها ، كالبيع والإجارة والنكاح وغيرها ، وحينئذٍ فقد يُقال في وجه القول بعدم جريان هذا البحث فيها - على القول بوضعها للمسبّبات - : إنّ ملاك الصحّة هو ترتّب الآثار ، والمسبّبات في المعاملات هي نفس تلك الآثار المترتّبة على الصحيحة منها ، فإذا كانت أسماؤها موضوعة لنفس تلك الآثار المترتبة على السبب الصحيح ليس إلّا ، فلا معنى للبحث عن أنّها موضوعة للصحيحة أو الأعمّ ، وقد يُعبّر عن ذلك : بأنّ المسبّبات أمور بسيطة ، والبسيط يدور أمره دائماً بين الوجود تامّاً والعدم ، ولا يُتصوّر وجوده ناقصاً ، فلا يمكن تصوير جامع بين التامّ والناقص ؛ ليقع البحث في أنّ اللّفظ موضوع له أو لخصوص الصحيح .

في أقسام البيع عند المحقّق العراقي ومناقشتها

قال المحقّق العراقي قدس سره بعد بيان ذلك : إنّ البيع - حيث يراد به المسبّب - يُتصوّر على وجوه : أحدها : أنّه أمر حقيقي واقعي يتحقّق في الواقع عند تحقّق بعض أسبابه ، وحينئذٍ
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 1 : 56 - 57 ، بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 138 ، كفاية الأصول : 49 ، درر الفوائد : 54 .