بعض الصلاة من الأمور القصديّة دون بعض ، وهو يُنافي اتّفاقهم « 1 » .
وأجاب عنها المحقّق العراقي قدس سره : بأنّه - مضافاً إلى عدم صحّته في نفسه - لا يلزم منه سقوطُ هذا النزاع بالنسبة إلى الشرائط ، وعدمُ ترتّب ثمرة البحث عليه ؛ إذ غاية ما ذُكر من الإشكال : هو خروج الشرائط عن المسمّى ، وخروجها عنه لا يستلزم وضعها لنفس الأجزاء مطلقاً ، بل يمكن أن يقال : إنّها موضوعة لنفس الأجزاء المقترنة بالشرائط ؛ أعني تلك الحصّة من مطلق الأجزاء ، ومعه يمكن جريان النزاع فيها ، وترتّب الثمرة المذكورة له عليه ؛ بمعنى أنّ الصحيحي يدّعي أنّ اللّفظ موضوع للحصّة المقترنة لجميع الشرائط والأعمّي يدّعي أنّه موضوع للحصّة المقترنة ببعض الشرائط « 2 » انتهى .
وليته اقتصر على الإشكال الأوّل الإجمالي بقوله : « مضافاً إلى عدم صحته في نفسه » ولم يتعقّبه بما ذكره ، فإنّه إن أراد بقوله : « المقترنة بالشرائط » التقييد به بنحو القضيّة المشروطة ، عاد المحذور .
وإن أراد الاقتران بنحو القضيّة الحينيّة لزم لغويّة النزاع والبحث ؛ للزوم بقاء الصدق وصحّة الإطلاق بدون هذا الشرط على الصحيحي أيضاً كما هو مقتضى أخذها بنحو القضيّة الحينيّة ، فالصلاة - حينئذٍ - موضوعة للأجزاء حين وجود الشرائط ، لا مقيّدة بها ؛ حتّى يستلزم انتفاء الصدق بدونها .
فالذي ينبغي البحث عنه في المقام أمران
:
الأمر الأوّل
: الكلام في إمكان أخذ الشرائط مع الأجزاء في الموضوع له بحيث تُؤخذ الشرائط جزءاً للموضوع له في عرض الأجزاء أو لا .
ولا شبهة في إمكانه ، ولا يُنافيه تقدّم الأجزاء على الشرائط في الرتبة ؛ لإمكان
هامش
( 1 ) - انظر نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر 1 : 111 - 112 .