ومن الفاقدة لبعض الأجزاء أو الشرائط ، وتفسير الصحّة بإسقاط القضاء من الفقهاء أو بموافقة الشريعة من المتكلّمين ، ليس تفسيراً لماهيّتها ، بل باللوازم والآثار .
وبالجملة : لا وجه لجعل عنوان البحث في أنّ الألفاظ موضوعة للصحيحة أو الأعمّ ؛ كي يلجأ إلى أنّهما أمران إضافيّان « 1 » مع وضوح فساده ؛ لعدم التضايف بينهما ، وليس بينهما تقابل العدم والملكة أيضاً ، بل هما من الكيفيّات العارضة للموجود الخارجي ، فالبطّيخ ونحوه يُطلق عليه الفاسد إذا أنتن مثلًا ، وليس الفساد عبارة عن عدم الصحّة عمّا من شأنه أن يكون صحيحاً ؛ حتّى يكون بينهما تقابل العدم والملكة ، نعم لو أريد من الصحّة التماميّة ، ومن الفاسد الناقص مجازاً وبضربٍ من العناية ، بل غلطاً لعدم وجود العلاقة المُصحّحة للتجوّز كان بينهما العدم والملكة ؛ لأنّ النقصان هو عدم التماميّة عمّا من شأنه أن يكون تامّاً .
فالحق في عنوان البحث هو ما ذكرناه ، وحاصله : أنّ الألفاظ المخصوصة هل هي موضوعة للماهيّة المنتزعة عن الأفراد الجامعة لجميع الأجزاء والشرائط المعتبرة ، أو الأعمّ منها ومن المنتزعة من الأفراد الفاقدة لبعض الأجزاء أو الشرائط المعتبرة .
ويشهد لذلك التعبيرات الواردة في الأخبار « 2 » من قاطعيّة القهقهة ومانعيّة كذا ، والقاطعيّة والمانعيّة إنّما تُتصوّران فيما له حقيقة وماهيّةً بسيطة مُنتزعة عن عدّة من الأفراد كالصلاة .
ثمّ إنّه لا إشكال في دخول الأجزاء في محطّ البحث .
وأمّا الشرائط فهي على أقسام
منها : ما هي قابلة لأن يتعلّق بها الأمر ، وتعلَّقَ الأمر بها بالفعل أيضاً
هامش
( 1 ) - نفس المصدر السابق .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 1252 ، كتاب الصلاة ، باب بطلان الصلاة بالضحك مع القهقهة لا بمجرّد التبسم .